وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 93 ] تعالى فوقعوا في محذور آخر وهو نفى العدل عنه جل وعلا (واما) الاساس لنفى التفويض الذى التزم به المعتزلة وارادوا به اثبات العدل فوقعوا في محذور سلب السلطنة فحاصله ان التفويض يتوقف على ان تكون العلة المحدثة مبقية ايضا حتى يكون البقاء مستغنيا عن المؤثر إذ عليه لا يحتاج العبد بعد افاضة الوجود والقدرة والمشية له إلى شيئ اصلا واما بناء على ما هو التحقيق من ان الممكن حيث ان الافتقار والاحتياج من لوازم ذاته فهو مفتقر إلى الواجب دائما ومحتاج إلى افاضة الوجود والقدرة والمشيئة في في كل آن بحيث لو انقطع عنه الفيض لانعدم بنفسه ولايحتاج إلى تسبب لاعدامه فالفعل حيث أنه يصدر عن اختيار العبد فهو منتسب إليه وبما أن فيض الوجود و القدرة وغيرهما من مبادى الفعل يستمر من قبله تبارك وتعالى فالفعل منتسب إليه تعالى ففيه جهتان واقعيتان بكل جهة ينتسب إلى فاعل فيثبت الامر بين الامرين وما هو الحق في البين فلم يلزم نفى العدل ولا السلطنة عنه تبارك وتعالى (وهذا) الذى ذكرناه هو مذهب الاء مامية ومن اسرار العلوم الاء لهية رزقنا الله تعالى الوصول إليها واءن وقع في خلافه جم غفير لاجل شبهة عرضت لهم فهم قائلون بالجبر واقعا واءن لم يعترفوا به لسانا بقى الكلام في دفع الشبهة التى ربما تورد على ما ورد في الحديث القدسي من قوله تبارك وتعالى (يا ابن آدم بمشيئتي كنت انت الذى تشاء فأنت أولى بسيئاتك منى وأنا اولى بحسناتك منك) وحاصل الشبهة أن نسبة الفعل الاءختيارى إلى العبد والبارى جل وعلا في الطاعة والمعصية نسبة واحدة فان الفعل طاعة كان أو معصية من جهة ينتسب إلى العبد ومن جهة إلى الله تعالى فما وجه الاولوية في كل من الطرفين (والجواب) عن الشبهة هو أن الله تبارك وتعالى لما جعل في قبال المرجحات والقوى النفسانية التى هي جنود الجهل والشيطان وهى الغضب والشهوة والطمع و غير ذلك مرجحات رحمانية وهى جنود العقل والرحمان لئلا يكون العبد مجبولا على اطاعة النفس وليتمكن من المجاهدة وتقديم المرجحات الا لهية فهو ان قدم المرجح النفساني فهو أولى بالفعل لمغلوبية الجهة الاءلهية وان قدم المرجح الالهى فهو تبارك وتعالى أولى بالفعل فكون الفعل أمرا بين الامرين مطلقا لا ينافى الاولوية من جهة ________________________________________