وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 397 ] الجنابة المأخوذ عدمها في موضوع التكليف بالوضوء فمع احرازه بضم الوجدان إلى الاصل يكون التكليف الفعلي هو وجوب الوضوء الرافع للحدث شرعا فلا يبقى مجال لاستصحابه وهذا هو السر في عدم التزام العلامة الانصاري (قده) بوجوب الغسل في المقام تحصيلا لليقين بالطهارة مع التزامه بجريان الاستصحاب في هذا القسم وليس ذلك الا من جهة اخذ عدم الجنابة في موضوع التكليف بالوضوء كما عرفته * (تفريع) * ان للفاضل التوني (قده) كلاما تعرض له العلامة الانصاري (قده) في المقام بمناسبة ما (وحاصله) المنع من التمسك باصالة عدم التذكية في الحيوان الذي يشك في وقوع التذكية عليه من غير جهة الشك في القابلية لها التي تمسك بها المشهور في اثبات الحرمة والنجاسة وقد تمسك في ذلك بامرين (الاول) ان الحرمة والنجاسة في عنوان الادلة مترتبان على عنوان الميتة الذي هو من العناوين الوجودية فاثباتها باصالة عدم التذكية يكون مبنيا على القول بالاصول المثبتة (مضافا) إلى ان اصالة عدم التذكية معارضة باصالة عدم الموت حتف الانف الذي هو مقوم كون الحيوان ميتة فإن عنوان التذكية كما انه من العناوين الوجودية المسبوقة بالعدم فكذلك عنوان الميتة ايضا (ويرد على هذا الوجه) ان عنوان الميتة ليس من العناوين الوجودية بل الميتة شرعا هو عبارة عن غير المذكى ولذا لو قطعنا بعدم تذكية حيوان لفقد شرط من شرائطه فلا ريب في صدق عنوان الميتة عليه وان لم يكن موته بحتف انفه ولو سلمنا كون عنوان الميتة امرا وجوديا فلم يترتب الحرمة والنجاسة في الشريعة على خصوص ذلك العنوان بل عليه وعلى غير المذكى على ما يستفاد من قوله تعالى (الا ما ذكيتم) فاصالة عدم التذكية يترتب عليها الحرمة والنجاسة بنفسها من دون لزوم اثبات عنوان الميتة كما هو ظاهر (الثاني) ان الموضوع للحرمة والنجاسة وان سلم كونه هو عدم التذكية الا انه على اطلاقه ليس موضوعا له قطعا والا لحكم بالنجاسة في حال الحياة ايضا بل لا محالة يكون الموضوع هو عدم التذكية حال زهوق الروح فما هو موضوع الاثر ليس له حالة سابقة وما هو متيقن سابقا لا يكون بموضوع له فلا يجري الاستصحاب (وبالجملة) عدم التذكية له فردان احدهما حال الحياة والآخر حال زهوق الروح والفرد الاول وان كان متيقن الحدوث الا انه قطعي الارتفاع ولا يترتب عليه الاثر والفرد الآخر الموضوع للاثر مشكوك الحدوث من اول الامر فالتمسك بالاستصحاب في جامع عدم التذكية لاثبات بقائه إلى حال زهوق الروح ________________________________________