وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 398 ] مبني على القول بجريان الاستصحاب في القسم الثاني من القسم الثالث الذي لا نقول به (ويرد على هذا الوجه) ان عدم التذكية الذي هو موضوع الاثر وان كان هو العدم المقارن لخروج الروح الا انه لا يوجب كون العدم ذا فردين حتى نحتاج إلى استصحاب الكلي بل العدم المضاف إلى التذكية عدم واحد مستمر غاية الامر ان الحياة والممات من حالاته وسيجئ ان شاء الله تعالى ان المعتبر في جريان الاستصحاب هو كون المستصحب ذا اثر في ظرف التعبد الاستصحابي وهو ظرف البقاء دون الحدوث فعدم التذكية في حال الحياة وان لم يكن موضوعا للاثر الشرعي حال حدوثه الا انه موضوع له في ظرف البقاء باعتبار تركب الموضوع من جزئين احدهما وهو زهوق الروح محرز بالوجدان والجزء الآخر وهو عدم التذكية محرز بالاصل فنفس ما هو جرء للموضوع كان محرزا سابقا فيستصحب لا ان موضوع الاثر فرد آخر مغاير معه مشكوك الحدوث حتى نحتاج إلى استصحاب الكلي (فإن قلت) ان الموضع للاثر انما هو العدم النعتي دون المحمولي وقد مر في بعض مباحث العموم والخصوص ان التمسك باستصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي يبتني على القول بالاصول المثبتة فإن العدم النعتي وان لم يكن عدما آخر غير العدم المحمولي المستمر الا انه محقق اضافة إلى الموضوع غير مسبوقه بالحالة السابقة ولذا قلنا ان اصالة عدم القرشية محموليا لا تثبت كون المرأة الخارجية غير قرشية الذي هو موضوع الحكم ففي المقام ما هو متيقن سابقا إنما هو عدم التذكية بعنوان العدم المحمولي وهو لا يثبت كون الحيوان الزائل عنه حياته غير مذكى الذي هو موضوع للحرمة والنجاسة (قلت) ليس الامر كذلك فإن العدم النعتي انما يلاحظ بالاضافة إلى العرض ومحله إذ الموضوع للعرض بعد وجوده يكون متصفا بنعت لا محالة اما وجود العرض فيكون الوجود نعتا له واما عدمه فيكون العدم كذلك ففيما إذا كان الموضوع مركبا من العرض ومحله لا يمكن احرازه بضم الوجدان إلى اصالة العدم الازلي لانها لا تثبت عنوان النعتية واما في غير ذلك من صور التركب فلا محالة يلتئم الموضوع بضم الوجدان إلى الاصل كما في المقام فإن الموضوع للنجاسة والحرمة هو عدم التذكية المجتمع في الزمان مع زهوق الروح من دون اعتبار نعتية لاحدهما بالقياس إلى الآخر بل كل منهما مأخوذ نعتا لموضوعهما ومن البديهي ان العدم النعتي بالقياس إلى الموضوع وهو الحيوان مسبوق بالحالة السابقة فإنه كان موجودا متصفا بعدم التذكية فيستصحب بقاء هذا العدم النعتي له إلى زمان زهوق الروح المأخوذ نعتا ________________________________________