[ 404 ] الثابت لما قبله له من باب اسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر لا من باب ابقاء الحكم السابق الثابت له فلا معنى للتعبد الاستصحابي فيه واما لو اخذ الزمان بنحو الظرفية فقد افاد شيخنا العلامة الانصاري (قده) صحة التمسك بالاستصحاب فيه ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع بناء على ما اخترناه من عدم جريان الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي فإن الشك في بقاء الحكم السابق فيما بعد ذلك الزمان المأخوذ ظرفا لا قيدا لا ينفك لا محالة عن احتمال كونه مغيى بالجزء الاخير من الزمان المأخوذ ظرفا ومع الشك في كون الحكم الثابت مغيى بغاية أو مرسلا لا يمكن التمسك بالاستصحاب كما عرفت مفصلا فكل حكم اخذ فيه الزمان بنحو القيدية أو الظرفية لا يمكن التمسك فيه بالاستصحاب اما لتعدد متعلقي اليقين والشك واما لرجوع الشك في البقاء إلى الشك في المقتضي الذي عرفت عدم شمول ادلة الاستصحاب لموارده (ومما ذكرناه) يظهر فساد ما حكاه شيخنا العلامة المتقدم عن الفاضل النراقي (قدهما) من تعارض استصحاب الوجود مع استصحاب العدم في امثال المقام قال (قده) انه إذا علم ان الشارع امر بالجلوس يوم الجمعة وعلم انه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه فيما بعده فنقول كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه إلى الزوال وبعده معلوما قبل ورود امر الشارع وعلم بقاء ذلك العدم قبل يوم الجمعة وعلم ارتفاعه والتكليف بالجلوس فيه قبل الزوال وصار بعده موضع الشك فهنا شك ويقينان وليس ابقاء حكم احد اليقينين اولى من ابقاء حكم الآخر (فإن قلت) يحكم ببقاء اليقين المتصل بالشك وهو اليقين بالجلوس (قلنا) ان الشك في تكليف ما بعد الزوال حاصل قبل مجئ يوم الجمعة وقت ملاحظة امر الشارع فشك في يوم الخميس مثلا حال ورود الامر في ان الجلوس غدا هل هو مكلف به بعد الزوال ايضا أو لا واليقين المتصل به هو عدم التكليف فيستصحب ويستمر ذلك إلى وقت الزوال (ثم انه) (قده) اجرى تعارض الاستصحابين في مثل ما إذا شك في بقاء الطهارة بعد المذي مثلا فعارض استصحاب الطهارة باستصحاب عدم سببية الوضوء للطهارة بعد المذي (وانت بعدما احطت خبرا) بما ذكرناه يظهر لك فساد ما ذكره (قده) اولا فإن استصحاب الوجود لا يجري فيما اعتبر فيه الزمان ظرفا أو قيدا وستعرف عدم جريان استصحاب العدم ايضا (واما ما ذكره) من حديث اتصال زمان الشك بزمان اليقين بفرض الشك يوم الخميس (فيرد عليه) ان المعتبر هو اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن لا نفس صفة اليقين والشك ففرض الشك يوم ________________________________________