[ 414 ] معارض باستصحاب الحكم الفعلي الثابت قبل حصول المعلق عليه فكما يصح التمسك باستصحاب الحرمة التعليقية قبل الغليان فكذلك يصح التمسك باستصحاب الحلية الفعلية قبله فيسقط بالمعارضة دائما (ولكنه ناش) من الغفلة عن حكومة الاستصحاب في الحكم التعليقي على الاستصحاب في الحكم الفعلي ضرورة ان الشك في الحلية والحرمة بعد حصول المعلق عليه ناش من الشك في اختصاص الحرمة التعليقية بحال مخصوص أو عمومها لغيره ايضا فإذا جرى الاستصحاب وثبت عموم الحكم لما بعد زوال الحال الاول ايضا فلا محالة يرتفع الشك في الحلية الفعلية فلا يبقى موضوع لاستصحابها مثلا الشك في حرمة الزبيب بعد الغليان وحليته انما يكون ناشئا من الشك في ان الحرمة المعلقة على الغليان الثابتة للعنب هل كانت مختصة بخصوص حال العنبية أو كانت عامة لحال الزبيبية ايضا ضرورة انه لا موجب للشك في الحرمة الفعلية غير ذلك وإذا احرز العموم بالاستصحاب فلا محالة يرتفع الشك ويحكم على الحرمة الفعلية بعد الغليان كالعنب بعينه وهذا هو المعيار في حكومة احد الدليلين على الآخر من دون فرق بين كون الاصل الحاكم اصلا حكميا أو موضوعيا * (التنبيه السابع) * لا فرق في جريان استصحاب عدم النسخ بين كون الشاك موجودا في زمان حدوث الخطاب أو معدوما لما عرفت غير مرة من ان الاحكام المجعولة انما هي من قبيل القضايا الحقيقية المفروض فيها وجودات موضوعاتها فلا اختصاص لها بخصوص الموجودين في ذلك وعليه فكل مكلف شك في بقاء حكم من الاحكام فشكه فيه شك في البقاء بعد اليقين بالحدوث (ومنه يظهر) اندفاع ما قيل من عدم صحة جريان الاستصحاب في حق المعدومين لعدم العلم بثبوت الحكم في حقهم فيكون اثبات الحكم في حقهم من باب اسراء الحكم من موضوع إلى آخر لا من باب ابقاء الحكم في الموضوع الثابت له (واما) ما افاده العلامة الانصاري (قده) في المقام من اجراء الاستصحاب في حق المدرك للزمانين واثبات الحكم لغيرهم بقاعدة الاشتراك في التكليف (فيرد عليه) ان جريان الاستصحاب في حق من تم اركانه بالقياس إليه لا يستلزم ثبوت الحكم الظاهري في حق غيره والتفكيك في الاحكام الظاهرية في الشريعة غير عزيز (نعم) مقتضى الاشتراك في التكليف عدم اختصاص جريان الاستصحاب بجماعة مخصوصين بل هو حكم مشترك لكل من وجد فيه اركانه واين ذلك من اثبات الحكم الثابت بالاستصحاب في حق جماعة لغيرهم بقاعدة الاشتراك كما هو ________________________________________