[ 417 ] بالحرمة ابتداء كالام والاخت ونحوهما واما العناوين الملازمة للعناوين المحرمة فليس في ادلة الرضاع ما يدل على تحريمها مثلا ام الاخ وان كان في النسب ملازما لعنوان الامية أو لعنوان زوجة الاب الا انه لم يدل دليل على تحريم هذا العنوان بما هو بل العنوان المحرم هو العنوان الملازم فإذا ارضعت امرأة احد الاخوين فلا موجب لحرمتها على الاخ الآخر (وبالجملة) المتحصل من دليل الاصل ليس الا الجري العملي بالمقدار الثابت من التعبد فلا يثبت به اللوازمات والملزومات للوجود الواقعي اصلا (نعم) إذا ورد الاصل في مورد بالخصوص ولم يكن له اثر شرعي الا باعتبار لوازمه العقلية مثلا فلابد من ترتيبه بدلالة الاقتضاء صونا لكلام الحكيم عن اللغوية ولكن اين ذلك من العمومات الغير المختصة بمورد دون مورد وقد ذكرنا غير مرة ان شمول الدليل لمورد إذا كان محتاجا إلى مؤنة زائدة فمقتضى القاعدة عدم شمول الدليل لا انه يحكم بالشمول ويثبت به تلك المؤنة (فإن قلت) سلمنا ان الآثار الشرعية المترتبة على اللوازم العقلية لم تقع مورد التعبد من جهة الجري العملي من جهة انفسها ولا من جهة موضوعاتها اعني بها نفس اللوازم الا انها من جهة كونها آثارا لما هو موقع للتعبد كالحياة في مفروض المثال فلابد من ترتيبها ايضا فإن أثر الاثر أثر لا محالة فإذا كان معنى التعبد بالحياة لزوم الجري على طبقها بترتيب آثارها فأي فرق بين الآثار بلا واسطة والآثار مع الواسطة (قلت) الاثر المترتب على الاثر إذا كان من سنخه كما إذا كان كلاهما تكوينيين أو تشريعيين فلا ريب في ان الاثر الاخير اثر لما يترتب عليه الاثر الاول ايضا اما في التكوينيات فظاهر من جهة ان معلول المعلول معلول للعلة الاولى لا محالة واما في التشريعيات كما إذا ترتب على ملاقاة البول نجاسة اليد وترتب على ملاقاتها نجاسة الثوب وهكذا فلان هذه الآثار الطولية كلها مترتبة على الملاقاة الاولى ومن احكامها فإذا جرى الاستصحاب وثبت به نجاسة شئ فيترتب عليه نجاسة ملاقيه ولو بألف واسطة فان كل واسطة يكون موضوعا شرعا لنجاسة ملاقيه وهكذا واما إذا لم يكونا من سنخ واحد كما إذا ترتب حكم شرعي على معلول تكويني لشئ فلا يصح ان يقال ان أثر الاثر أثر ضرورة ان الاحكام الشرعية ليس ترتبها على موضوعاتها ترتب المعاليل على عللها فكيف يكون الحكم الثابت للمعلول حكما شرعيا ثابتا لعلته وهذا ظاهر بادنى تأمل (ومن جميع ذلك يظهر) ان الفارق في حجية المثبتات من الامارة دون الاصل هو ما ذكرناه لا ما ربما يتوهم من انه من ________________________________________