[ 422 ] لان المفروض ان ثبوت الشهر مع عدم الرؤية يتوقف بحكم الشارع على مضي ثلاثين يوما من شعبان فهذه الادلة تكون حاكمة على الادلة المثبتة للاحكام على اليوم الاول والثاني والثالث وهكذا ومثبتة لموضوعاتها فالالتزام بهذه الاحكام لا يكشف عن القول باعتبار الاصول المثبتة كما توهم (ومنها) استصحاب عدم الحاجب في موضوع الغسل في اعضاء الوضوء أو الغسل فإنه ربما يدعى السيرة على عدم الاعتناء باحتمال وجوده فيكشف ذلك عن اعتبار الاصل المثبت فان انغسال البشرة ووصول الماء إليه الذي هو المعتبر في مقام امتثال التكليف لازم عقلي لعدم الحاجب فالحكم بتحققه مع الشك في وجود الحاجب لا يستقيم إلا على القول بالاصول المثبتة (ولكن التحقيق) عدم ثبوت سيرة المتدينين على ذلك وانما المسلم هو قيام السيرة على عدم الفحص في مقام الامتثال ولعله لعدم التفاهم إلى احتمال وجوده أو لاطمئنانهم بعدم وجوده (واما دعوى) عدم الاعتناء مع فرض الاحتمال والالتفات (فهي في حيز المنع) وعلى تقدير التسليم فيمنع عن ثبوت حكم شرعي بقيام السيرة عليه في الاعصار المتأخرة الغير المعلوم اتصالها بزمان الائمة عليهم السلام مطلقا وعلى تقدير التسليم فقيام السيرة في مورد خاص يكون دليلا في ذلك المورد كورود النص الخاص في مورد مخصوص على اعتبار اصل مثبت فيه واين ذلك من الاستفادة من عموم لا تنقض اليقين بالشك كما هو محل الكلام في المقام (ومنها) ما في الشرائع والتحرير تبعا للمحكي عن المبسوط من انه لو ادعى الجاني ان المجني عليه شرب سما فمات بالسم وادعى الولي انه مات بالسراية فالاحتمالان فيه سواء وكذا الملفوف في الكساء إذا قده نصفين فادعى الولي انه كان حيا والجاني انه كان ميتا فالاحتمالان متساويان ولا ريب ان اصالة عدم شرب السم في المثال الاول واصالة بقاء الحياة إلى زمان وقوع الجناية في الثاني لا يترتب عليهما الاثر حتى يعارض بهما اصالة عدم موجب الضمان الا على القول باعتبار المثبت من الاصول حتى يثبت بهما عنوان السراية أو القتل اللذين اخذا موضوعين للضمان والمحكي عن المبسوط هو التردد في الترجيح وعن المحقق (قده) ترجيح اصالة عدم الضمان والظاهر من التحرير ترجيح اصالة بقاء الحياة أو عدم شرب السم على استصحاب عدم الضمان من جهة كون الشك في الضمان ناشئا من الشك في وجود سببه فإذا ثبت ذلك بالاستصحاب فلا محالة يكون مقدما على الاستصحاب الحكمي (ومن ذلك يظهر) انه لو كان موضوع الضمان مركبا من نفس الجزئين اللذين هما محقق عنوان السراية أو القتل من دون دخل لهذين العنوانين البسيطين ________________________________________