وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 97 ] مطلق وجودها في الخارج وان أمكن التقرب بها أيضا فالاول يسمى بالتعبدى والثانى بالتوصلى وقد يطلق التوصلى على معنى يعم بعض التعبديات ايضا وهو ما يسقط امره بمطلق وجوده في الخارج ولو كان بفعل الغير أو من دون ارادة واختيار أو بفعل محرم من المحرمات والتوصلى بالمعنى الاول يجتمع مع المعنى الثاني غالبا كوجوب ازالة النجاسات وغيرها وقد يفترق عنه كما في وجوب رد السلام فانه واجب توصلي بالمعنى الاول ولا يسقط بفعل الغير أو من دون ارادة واختيار والتوصلى بالمعنى الثاني قد يفترق عن الاول كما في الصلاة الواجبة على ولى الميت فانها تسقط بفعل الغير مع كونها تعبدية شرعت لقصد التقرب بها والتوصلى بالمعنى الاول هو الذى وقع فيه النزاع من الاعلام ولعل المشهور على جواز التمسك بالاطلاق في اثباته وأما بالمعنى الثاني فلم يدع أحد جواز التمسك بالاطلاق لاثباته وبيان ذلك يحتاج إلى بسط الكلام في خصوص كل واحد من الاقسام وهو السقوط بفعل الغير أو من دون ارادة واختيار أو بفعل المحرم فنقول القسم الاول وهو السقوط بفعل الغير بنقسم (1) إلى السقوط بفعل الغير مع الاستنابة وبدونها (أما) السقوط بالاستنابة فمقتضى الاطلاق عدمه فان تشريع الاءستنابة ليس عبارة عن ايجاب العمل على المكلف أعم من المباشرة والتسبيب بداهة أن عمل الغير ليس عملا تسبيبيا للمستنيب فيما إذا كانت ارادة النائب ارادة مستقلة ولم تكن تحت ارادته نعم فيما إذا كانت كذلك كاءرادة البهائم أو الصبيان يصح ذلك ويستند العمل إلى الغير واما فيما نحن فيه فليس هناك الااجارة واستنابة والعمل حقيقة للنائب ولا تقتضي الاستنابة ان يكون عمل النائب عمل المستنيب والمستاجر كما ان تشريعها ________________________________________ 1 - لاوقع لهذا التقسيم فيما هو المقصود في محل الكلام فان اصالة عدم السقوط بفعل الغير من جهة الاطلاق أو من جهة الاصل العملي انما هي في كلا القسمين بملاك واحد وهو ظهور الكلام في مطلوبية المادة الصادرة من المخاطب مثلا فكما ان قولنا صام ريدله ظهور في صدور الصوم من نفس زيد فكذلك قولنا فليصم زيد له ظهور في مطلوبية الصوم الصادر منه وعليه فإذا كان المولى في مقام البيان ولم ينصب قرينة على اشتراط الوجوب بعدم صوم غيره فيتمسك باطلاق كلامه في دفع احتمال الاشتراط المزبور وإذا لم يكن هناك اطلاق فالمرجع هو استصحاب بقاء التكليف ما لم يقم دليل على حصول الغرض بفعل الغير (*) ________________________________________