[ 98 ] ليس عبارة عن ايجاب العمل على المكلف اعم من كونه ببدنه الحقيقي أو التنزيلى بان يكون النائب منزلا بدنه منزلة بدن المنوب عنه فان التنزيل ممالا يخطر ببال النائب والمنوب عنه اصلا بل حقيقة تشريعها يرجع إلى ايجاب عملين على المكلف على نحو التخيير كما هو الشأن في كل عملين يكون أحدهما مسقطا للاخر من دون أن يكون بينهما جامع عرفى وان كان هناك جامع ملاكي وعليه فيكون الشك في السقوط مع الاءستنابة راجعا إلى الشك في ان وجوب العمل على المكلف هل هو على نحو التعيين أو التخيير ومن المعلوم أن الاءطلاق في المقام يعين التعيينيه فان مقتضى الاءطلاق ان العمل واجب سواء استناب أحدا أم لا وسيجئ ان شاء الله أن مقتضى الاطلاق قد يكون هو التوسعة وقد يكون هو التضييق ولكن التحقيق عدم صحة رجوع الاستنابة إلى الوجوب التخييري أيضا لبداهة عدم فراغ ذمة الولى بمجرد الاستنابة قطعا فلا تكون طرفا للوجوب التخييري شرعا ولجواز التبرع في كل ما تدخله النيابة اجماعا ولا معنى لكون فعل الغير من اطراف الوجوب التخييري فالحق ان حقيقة النيابة عبارة عن تنزيل العمل منزلة عمل المنوب عنه وفرض ان الفعل فعله فيكون العمل الواجب على الولى فيه ثلث جهات (الاولى) الوجوب التعييني من جهة المادة وهو نفس الصلوة مثلا مع قطع النظر عن مصدرها بمعنى أن المولى يريد أصل وجود الصلوة في الخارج ولا تسقط بمجرد الاستنابة (الثانية) التخيير من جهة المصدر بمعنى أن الولى مخير بين اصدارها بالمباشرة واصدارها بالاستنابة (الثالثة) الوجوب المشروط بعدم فعل الغير كما سنبينه في القسم الثاني ان شاء الله تعالى فإذا شك في واجب انه يسقط بفعل الغير مع الاستنابة ام لا فمرجعه إلى الشك في الوجوب التخييري من جهة المصدر ومع الواضح أن نفس توجه الخطاب إلى المكلف من دون تقييد يرفع الشك من هذه الجهة ويجعله ظاهرا في الوجوب التعييني وهذا الظهور أقوى من ظهور الصيغة في التعيين من جهة المادة كما هو واضح (واما) السقوط بفعل الغير من دون الاستنابة فينفيه اطلاق الصيغة ايضا فان مرجعه إلى كون فعل الغير رافعا للموضوع أو لملاكه مثلا ايجاب القضاء على ولى الميت أو ايجاب اداء الدين على المكلف مشروط عقلا ببقاء موضوعه وهو اشتغال ذمة الميت أو المديون فإذا فرضنا سقوط اشتغال الذمة ________________________________________