وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 100 ] [ وقوعه، فتحققت في نفسه حالة تسمى بالتمني، أو اعتقد النفع في شئ مع احتمال وقوعه، فتحققت في نفسه حالة تسمى بالترجى، وقد يكون تحقق تلك الصفات في النفس لا من جهة متعلقاتها، بل توجد النفس تلك الصفات من جهة مصلحة في نفسها، كما نشاهد ذلك وجدانا في الارادة التكوينية التى قد توجدها النفس لمنفعة فيها، مع القطع بعدم منفعة في متعلقها، ويترتب عليها الاثر. مثال ذلك إن إتمام الصلاة من المسافر يتوقف على قصد الاقامة عشرة ايام في بلد، من دون دخل لبقائه في ذلك البلد بذلك المقدار وجودا وعدما، ولذا لو بقي في بلد بالمقدار المذكور من دون قصد لايتم، وكذا لو لم يبق بذلك المقدار، ولكن قصد من اول الامر البقاء بذلك ] = يتفق في المسافر المفروض في المتن. ولا يخفى انه على ذلك تكون الارادة اختيارية مطلقا، أما لو تحققت من العلم بالمنفعة في ذاتها فواضح، لانها على ذلك تصير كسائر الامور الاختيارية مسبوقة بالارادة الناشئة عن العلم بالنفع. (لا يقال): إن العلم بالنفع في ارادة شئ لا ينفك عن العلم بالنفع في ذلك الشئ، لانه يكفي في نافعية الشئ نافعية الارادة المتعلقة به، ولذا لم تكن في الارادة المتعلقة بغيرها تلك المنفعة. (لانه يقال): لا يكفي ذلك في العلم بالنفع في ذات الشئ مع قطع النظر عن الارادة، حتى تحدث الارادة عن ذلك العلم، أو يكون هو نفس الارادة، للزوم الدور. ولو كان ذلك ممكنا لكان حب المبغوض وبغض المحبوب لمصلحة في نفس الحب والبغض ممكنا، وهو كما ترى. واما لو تحققت من العلم بالنفع في المراد، فلانها وان كانت معلولة لذلك العلم، لكن كون المريد متمكنا من التأمل في أن ذلك النفع هل هو مزاحم بالمفسدة في ذات الارادة ام لا ؟ حتى يمنع عن = ________________________________________