وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 101 ] [ المقدار يتم ومع ذلك يتمشى قصد البقاء من المكلف، مع علمه بان ما هو المقصود ليس منشأ للاثر المهم، وانما يترتب الاثر على نفس القصد، ومنع تمشي القصد منه - مع هذا الحال - خلاف ما نشاهد من الوجدان، كما هو واضح فتعين ان الارادة قد توجدها النفس لمنفعة فيها لافى المراد، فإذا صح ذلك في الارادة التكوينية صح في التشريعية ايضا، لانها ليست با زيد مؤنة منها. وكذا الحال في باقى الصفات، من قبيل التمنى والترجى. ] = حدوث الشوق، والعلم بالنفع - السالم عن المزاحم عند المزاحمة بما هو اقوى - كاف في الاختيارية، فانه لافرق - في كون الشئ تحت القدرة والاختيار - بين كون المقتضى مقدورا أو المانع. ولذا يصح النهي عن ايجاد شخص آخر فعلا في الخارج مع قدرته على المنع. ثم إنه بعد ما علم المقصود من اختيارية الارادة على كلا التقديرين يظهر حال رد اختيارية الارادة بالتسلسل، بزعم أن المقصود كونها مسبوقة بالارادة مطلقا. وقد عرفت أنه على الثاني لم تكن مسبوقة بالارادة اصلا، وعلى الاول وإن كانت ارادة الشئ مسبوقة بالارادة، لكن ارادتها ليست مسبوقة بارادة اخرى، بل ناشئة عن العلم بالمصلحة فيها، كباقي الاختياريات. هذا ولكن لا يخفى أن ذلك فيما لا يكون المراد محالا، والا فلا يمكن تحقق ارادة المحال لمصلحة في نفسها، لان ارادة المحال مع العلم بالاستحالة محال، فحينئذ لابد - في تصحيح الامر التعجيزي مع العلم باستحالته الذاتية أو العادية كقوله تعالى: (فائتوا بسورة من مثله) - من ارتكاب المجازية، باستعمال الهيئة في العجز النفس الامري، فتكون الهيئة كاشفة عن العجز لا عن ارادة شئ. وأما في غيره مما يكون المراد ممكنا فيمكن ايجاد الارادة لمصلحة في نفسها، واستعمال الهيئة في الارادة. ومعلوم أن ما ذكرنا من اختيارية الارادة لا فرق فيه بين الارادة التكوينية والتشريعية، فكما أن الارادة التكوينية لا فرق في تأثيرها بين تولدها من العلم بالمصلحة في المراد أو العلم بالمصلحة في ذات الارادة، كذلك الارادة التشريعية = ________________________________________