وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 105 ] [ لهذا المعنى، بخلاف لفظ الارادة، فانه موضوع للصفة الخاصة النفسانية، سواء تحقق لها كاشف ام لا. قال شيخنا الاستاذ - دام بقاه في الكفاية في توضيح عينية الطلب مع الارادة - ما لفظه إن الحق - كما عليه اهله وفاقا للمعتزلة، وخلافا للاشاعرة - هو اتحاد الطلب والارادة، بمعنى ان لفظهما موضوعان بازاء مفهوم واحد، وما بازاء احدهما في الخارج يكون بازاء الآخر. والطلب المنشأ بلفظ أو بغيره عين الارادة الانشائية. وبالجملة هما متحدان مفهوما وانشاءا وخارجا، لا ان الطلب الانشائى الذى هو المنصرف إليه اطلاقه كما عرفت متحد مع الارادة الحقيقية التى ينصرف إليها اطلاقها ايضا، ضرورة أن المغايرة بينهما اظهر من الشمس وابين من الامس. إذا عرفت المراد من حديث العينية والاتحاد ففى مراجعة الوجدان عند طلب شئ والامر به كفاية، فلا يحتاج إلى مزيد بيان واقامة برهان، فان الانسان لا يجد غير الارادة القائمة بالنفس صفة اخرى قائمة بها تكون هي الطلب غيرها (انتهى). اقول: ما افاده - من أن الانسان لا يجد من نفسه غير الارادة القائمة بالنفس صفة اخرى قائمة بها عند طلبه شيئا - حق لا محيص عنه. وأما التزامه بأن المفهوم الذى هو بازاء لفظ الارادة أو الطلب له نحوان من التحقق (احدهما) التحقق الخارجي و (الاخر) التحقق الاعتباري، فهو مبنى على ما حققه من أن معاني الهيئة امور اعتبارية توجد باللفظ بقصد الايقاع. وفيه - مضافا إلى ما عرفت سابقا من عدم تعقل كون اللفظ موجدا لمعناه - أن الامور الاعتبارية التى فرضناها متحققة بواسطة الهيئة ________________________________________