[ 110 ] [... ] = لكن الظاهر ان نفس الهيئة ظاهرة بالظهور اللفظي في الوجوب النفسي العينى التعييني بلا احتياج إلى المقدمات، نظير الكل الظاهر في الاستيعاب بلا احتياج إليها، بل الظهور ناف لاحتمال ما لولاه ينفيه الاطلاق. ثم إنه لو كان في المقام ظاهر أو اطلاق اخذنا به، واما مع عدمهما فهل يحكم العقل بالبراءة - عند الشك في احد القيود المذكورة - أو الاشتغال ؟ الظاهر الثاني، بمعنى ان العقل يحكم بصحة المؤاخذة على تقدير العينية والنفسية والتعيينية، لا للعلم الاجمالي بين وجوب شئ أو شيئين في النفسي والغيريي، وانحلاله إلى العلم بوجوب الاقل والشك في وجوب الاكثر حتى يلزم على القائلين بعدم الانحلال الاتيان بهما، ولا يجري التقريب المذكور في الشك في الكفائية والتخييرية، بل لان الانسان يجد من نفسه المأخوذية بالنسبة إلى ما سمع وعلم بتوجه ارادة المولى إليه قبل الالتفات إلى العلم الاجمالي، فالعلم بتلك الحالة التي يعبر عنها بالارادة كاف في صحة المؤاخذة، الا إذا علم كونها بحيث لا يجب موافقتها ولا تورث العقاب مخالفتها، إما مطلقا كما في الغيرية الغير المنجز ذيها لعدم العلم أو لعدم القدرة، وإما على تقدير قيام الغير كما في الكفائي، ومع اتيان بد له كما في التخييري. وأما احتمال كونها بحيث لا يجب موافقتها فلا ينهض لرفع اليد عن تلك الحجة العقلية، وليس المناط في الحجة على التكليف العلم بالعقاب حتى يقال بعدم العلم به في المقام على الفرض، بل يكفي العلم بالتكليف مع احتمال العقاب، والا فاللازم عدم حجية الطرق، لانتفاء العلم بالعقاب فيها كما هو واضح. ويمكن أن يلتزم في المقام بكون العلم بالارادة المرددة طريقا إلى الارادة النفسية العينية التعيينية كالاوامر الطريقية، والفرق بين التقريبين هو أن العلم - بالارادة المرددة مع احتمال العقاب على الاول - موضوع لوجوب الاطاعة واستحقاق العقاب من دون لحاظ الطريقية، وعلى الثاني طريق إلى ما يورث العلم أو الطريق إليه = ________________________________________