وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 109 ] [... ] = وامضاها بقوله - عز من قائل - وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه (1). وكما أن باب الوجوب والاستحباب باب الزائد والناقص ثبوتا واثباتا، - أما ثبوتا فلانه ليس في نفس الآمر في الوجوب الا ارادة الفعل، وفي الاستحباب هي مع الرضا بالترك، واما اثباتا فقد تبين مما مضى، وعند الشك يتعين الوجوب بمقتضى الاطلاق - كذلك باب النفسي والغيري، والعيني والكفائي، والتعييني والتخييري ايضا باب الزائد والناقص، وقضية الاطلاق هو الوجوب النفسي العينى التعييني ثبوتا واثباتا، اما ثبوتا فلان تلك الحالة الموجودة والارادة المتعلقة بشئ متوجهة إلى شخص بلا قيد يقتضي اتيانه معينا نفسا من هذا الشخص، ومع انضمام الغير إليه يصير غيريا، ومع انضمام البدل إلى الفعل يصير تخييريا، والى المكلف يصير كفائيا، وأما اثباتا فلان الاول ينتزع من صرف اظهار الارادة المتعلقة بشئ من مكلف، واما غيره فيحتاج إلى اظهار القيد من الغير والبدل. ثم ان هذا كله على ما بينا من معنى الارادة والوجوب والهيئة على مختار الاستاذ - دام بقاه - واما على مختار صاحب الكفاية من ايجاد مفهوم الطلب اعتبارا بالصيغة، فيمكن ان يقال ايضا ان باب ايجاد مفهوم الوجوب والندب باب الزائد والناقص، لان الوجوب ينتزع من نفس ايجاد مفهوم الطلب اعتبارا، والندبية مع الاذن في الترك، وهذا معنى التمسك بالاطلاق على مبناه، واما الشدة والضعف في الارادة الحقيقية - لو قلنا بهما على المبنى - فلا دخل لهما بمدلول الصيغة وهو الارادة الانشائية، ولو فرض التشكيك فيه بأن قيل المفهوم الاعتباري للارادة الضعيفة مثلا الضعف من المفهوم الاعتباري للارادة القوية، لم يكن امر الاستحباب أخف مؤنة من الوجوب، بل اما يتساويان في الاحتياج إلى المؤنة، واما يحتاج إليها الوجوب دون الندب، فلا يستقيم الاخذ بالاطلاق وتعيين الوجوب بهذا المعنى. هذا كله على تقدير عدم ظهور في البين والحاجة إلى مقدمات الاطلاق، = ________________________________________ (1) سورة ابراهيم 14 الآية 4 (*) ________________________________________