وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 122 ] [... ] = فالظاهر أن العقل يحكم بالاشتغال لما مضى في تحريم تحصيل الاضطرار عليه، من أن العقاب المنجز على التمام لا يرتفع باحتمال التدارك، ومع التكرار ثانيا وان لم يحصل القطع بالبراءة أيضا، لا حتمال التفويت بفعل الناقص، لكن يجب بحكم العقل تقليل الاحتمال، كمن اشتبهت عليه القبلة وعجز عن الصلاة إلى أربع جهات، فان العقل يحكم باتيانها إلى ثلاث جهات وان لم يقطع بالبراءة معها. ان قلت: ان كانت في المقام اطلاق يدل على أن المضطر في ساعة يجب عليه الناقص، حتى يجوز البدار وتحصيل الاضطرار، فقد مر - في الحاشية السابقة - أنه يستكشف منه عدم التفويت، وان لم يكن اطلاق يشمل ذلك الاضطرار المرتفع بعد ساعة، فموضوع الحكم بالناقص بعد غير محرز حتى يقال هل الاتيان به مجز عن التام ام لا ؟ بل الامر بالتام معلوم والشك في ارتفاعه، والظاهر ان القائل بالبراءة لا يقصد المقام قطعا، لان المقام مقام استصحاب الحكم بالتام لا البراءة عنه. قلت: اولا: هذا اشكال آخر على القائل بالبراءة، لانه مع الاطلاق لا مجال للبراءة، ومع عدمه يستصحب وجوب التام. واما ثانيا: فبما قلنا في الحاشية السابقة من ان الاطلاق لا ينهض دليلا على عدم التفويت لاحتمال المصلحة في الجعل، وهي ملازمة للاذن في البدار لا في تحصيل الاضطرار، فيمكن في خصوص الفرض الحكم بالاشتغال، وان كان الاطلاق موجودا، وان فرض في المتن محل النزاع خصوص المورد الخالي عن الاطلاق، بل قد يقال في غير الفرض أيضا بوجوب التام، يعنى أن من كان عاجزا في اول الوقت وأتى بالناقص يجب عليه الاتيان بالتام عند حصول القدرة ايضا بمقتضى الاستصحاب التعليقي، فانه لو كان قادرا لكان يجب عليه التام، فيستصحب الملازمة بين القدرة ووجوب التام، للعلم بوجودها قبل فعل الناقص والشك فيها بعده، ولا تنقض اليقين.. ومقتضى ذلك ايجاب التام عند حصول القدرة، وهو مقدم عى استصحاب عدم وجوبه الفعلي، كما حقق في محله. ________________________________________