وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 125 ] [ لعدم حصول الغرض الموجب للتكليف بالواقع على هذا الفرض. غاية الامر كون الامتثال لتلك التكاليف عذرا عن الواقع المختلف عنه، وحد امكان العذر عن الشئ كونه مشكوكا فيه، فإذا علم لا يمكن عقلا ان يكون معذورا فيه، لوجوب امتثال الحكم المعلوم وحرمة مخالفته. ولا فرق فيما ذكرنا بين ان يكون مورد الاحكام الظاهرية الشبهات الموضوعية أو الحكمية [ 84 ]. وحاصل الكلام: أن الغرض الموجب للحكم حدوثا موجب له بقاءا ما لم يحصل. وبعد ما فرضنا أن متعلقات الاحكام الظاهرية ليست مشتملة على مصالح، حتى يتوهم حصول تلك الاغراض الموجبة للتكليف بالواقعيات باتيانها، وانما فائدتها تنجيز الواقعيات في مورد ثبوتها، وكونها عذرا عنها في صورة التخلف، فلا وجه لتوهم الاجزاء، لانه ان كان المراد ] = واما عند الشك في ظواهر الادلة فنحكم بالبراءة، الا فيما حكمنا فيه في السابق بالاشتغال لعين ما قلناه آنفا، نعم قد يقال: مقتضى اطلاق الادلة الدالة على حجية الامارة مع امكان تحصيل العلم عدم تفويت الواقع بلا تدارك، لاستلزامه المحال. وهو صحيح لولا احتمال المصلحة في الجعل كما مر. [ 84 ] وتوهم الفرق بامكان تقييد الاحكام الواقعية بالعلم في الاول بخلاف الثاني مندفع، بأن مجرد امكان التقييد في الاول في مرحلة الثبوت غير موجب للحكم به في مرحلة الاثبات، مع أن لسان الادلة فيهما واحد فكل شئ مطلق وكل شئ حلال يرخص ترك الواقعيات في الشبهات الحكمية والموضوعية على نسق واحد، وجعل الحكم في بعض أفراده واقعيا وفي بعضها ظاهريا كما ترى، وكذا ادلة الامارات والطرق، ولو فرض اختصاص دليل بالشبهات الموضوعية فيدور الامر بين تقييد كل من دليلى الحكمين بالعلم والجعل، وبين الجمع بينهما بجعل احدهما واقعيا والثاني ظاهريا من دون تقييد لاحدهما، ومعلوم أن الجمع أولى. ________________________________________