وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 134 ] [ والذى يقوى في النفس أن يقال: إن فعل ذلك الشئ المفروض - على تقدير قصد ترك احد الاطراف الذى هو بدل له في الحرمة - لا مانع من تحقق العبادة به، لانه على هذا التقدير ليس قبيحا عقلا، بل على تقدير عدم قصد التوصل به إلى الحرام. نعم على غير هذين التقديرين - وهو ما إذا كان الآتى بذلك الفعل قاصدا إلى ايجاد فعل الحرام - لا يمكن ان يكون ذلك الفعل عبادة، فحينئذ نقول في المثال: إن صاب الماء على الوجه، إن لم يقصد به ايجاد فعل الغصب، فلا مانع من صحة وضوئه، والا فالحكم بالبطلان متجه [ 89 ]. وستطلع على زيادة توضيح لا مثال هذا المقام في مسألة اجتماع الامر والنهى. ثم إن هذه المسألة هل هي داخلة في المسائل الاصولية أو الفقهية ؟ أقول مسألتنا هذه ان كان البحث فيها راجعا إلى الملازمة العقلية، فهى من المسائل الاصولية، وان كان عن وجوب المقدمة، فهى من المسائل الفقهية. وقد تقدم في اول الكتاب ما يوضح ذلك. والظاهر ] = عمرو، وهو اخبار واحد عن مجيئ أحدهما، ولا ينحل إلى خبرين أحدهما مجيئ زيد عند عدم مجيئ عمرو، والثاني مجيئ عمرو عند عدم مجيئ زيد، حتى يسند إليه كذبان عند مجيئهما أو عدمه، وعلى هذا لا منافاة بين الخطابين وان اجتمعا في جميع الاطراف كافعل أحدهما ولا تفعل أحدهما، فضلا عن مثل المثال الذي اتفق الاجتماع في بعض الاطراف فيه. [ 89 ] لا لكون الصب المذكور حراما تخييريا، فانه غير مانع كما أشار إليه - دام ظله - وذكرنا وجهه، بل لان الاشتغال بمقدمة بقصد التوصل إلى الحرام اما حرام رأسا لصدق العصيان عليه عرفا، واما لكونه تجريا، وبطلان الوضوء على الاول واضح، لعدم صلاحية المبغوض للمقربية، واما على الثاني فلعدم الحسن الفاعلي ولو لم يكن بحرام، وهو مما تحتاج إليه العبادة وتبطل بفقدانه. ________________________________________