[ 135 ] [ الاول. وكيف كان فتمام الكلام في هذا المقام في ضمن امور: (الاول (ان الواجب (تارة) يلا حظ فيه اضافته إلى الفاعل [ 90 ] و (اخرى) لم يلاحظ فيه ذلك، بل المطلوب ايجاد الفعل ولو بتسبيب منه وعلى الاول قد يلا حظ فيه مباشرة الفاعل بيده، وقد يكون المقصود اعم من ذلك ومن ان يأتي به نائبه. وايضا قد لا يحصل الغرض الا باعمال اختياره في العفل، ولو بايجاد سببه، وقد لا يكون كذلك بمعنى عدم دخل الاختيار في الغرض. وايضا قد يكون لقصد عنوان المطلوب دخل في تحصيل الغرض، وقد يكون الغرض اعم من ذلك. والمقصود في هذا البحث بيان انه هل الامر بنفسه ظاهر في تشخيص المقدمة اولا ظهور له ] [ 90 ] وهي أعم من المباشرة، لان فعل الوكيل والنائب ومن يتحرك بتحريك المكلف يصح اضافته إليه، ولذا يحترز عنه بقيد المباشرة استقلالا. ثم ان تقسيم الواجب إلى ما يعتبر فيه الاضافة أو المباشرة وما لا يعتبر فيه شئ منهما في عرض تقسيمه إلى التوصلي والتعبدي، لانه يمكن اعتبارهما في التوصلي بحيث لم يسقط عن المكلف لو صدر من غيره بلا تأثير منه ولو تسبيبا، أو من دون المباشرة ولكن لم يسقط عنه لو أتى بالتسبيب أو بمباشرة غيره، بل يتوقف على المباشرة ولو بلا قصد القربة، كما لو آجر لبعض الاعمال كذلك، وكأداء بعض الحقوق الواجبة القائمة بالشخص، ويمكن عدم اعتبارهما ولو في التعبدي كما في تجهيز الميت، حيث لا تعتبر فيه الاضافة إلى شخص المخاطب، وكالزكاة حيث لا تعتبر فيه المباشرة، ولا الاضافة أيضا، ولذا يتصدى الحاكم عن الممتنع، وأما تقسيمه إلى ما اعتبر فيه الاختيار وغيره فلا يجري في العبادة، لعدم تحقق العبادة بلا اختيار، وكذا قصد العنوان الا إذا تمشى منه قصد القربة بدونه، كمن قصد عنوانا آخر غير المأمور به، لكن بنحو لا تكون الخصوصية بما هي موردا للقصد، ويرجع ذلك أيضا إلى كفاية القصد الاجمالي لا عدم القصد أصلا. ________________________________________