[ 136 ] [ فيه مطلقا، أو يفصل بين تلك الوجوه ؟ وعلى تقدير عدم الظهور، الاصل ماذا ؟. فنقول وبالله الاستعانة: القيد على ضربين (الاول) ما يحتاج إليه الطلب بحكم العقل (الثاني) غيره، والاول إما أن يكون مذكورا في القضية اولا، أما ما كان من هذا القبيل ولم يذكر في القضية، فالظاهر أن المطلوب غير مقيد بالنسبة إليه، ولذا نفهم من دليل وجوب الصلاة أنها مطلوبة حتى من النائم الذى لا يقدر عليها. ومن هنا يقال بوجوب القضاء، مع انه تابع لصدق الفوت الذى لا يصدق الا مع بقاء المقتضى في حقه. والدليل على ذلك أن الامر المتصدي لبيان غرضه لا بدان يبين جميع ماله دخل فيه [ 91 ] فليستكشف إذا من عدم التنبيه عليه عدم دخله في غرضه، وان كان له دخل في تعلق الطلب مثل القدرة، فعلى هذا ] [ 91 ] هذا تمسك باطلاق المادة وعدم تقييدها لا ثبات مطلوبية الطبيعة حتى من العاجز والنائم، لكن لا يخفى انه يتوقف على اثبات قابلية الهيئة في مقام الثبوت، لشمول مثل العاجز والنائم، حتى يستدل بعدم تقييد المادة لا ثبات الحكم لجميع حالات المادة، واما مع عدم القابلية فلا مجال للتمسك المذكور، لان مقام الاثبات فرع للثبوت. بيان ذلك: أن الهيئة تارة تستعمل في الطلب الحيثي وبيان مطلوبية الفعل من قبل الآمر، مع قطع النظر عن الامور التي يشترطها العقل في تنجز الخطاب، وأخرى تستعمل في الطلب الفعلي من جميع الجهات حتى الجهات الراجعة إلى العقل، بحيث لم تبق - بعد مثل هذا الامر للانبعاث والامتثال - حالة منتظرة، فان كانت من قبيل الاولى فلا مانع من شمولها لمثل العاجز، لان المولى ليس الا بصدد بيان الجهات الراجعة إلى نفسه مع قطع النظر عن العجز وأمثاله، ولا مانع عقلا من كون الفعل مطلوبا بهذا المعنى من العاجز، فمع تمامية المقدمات نستكشف من عدم تقييد المادة كونها مطلوبة كذلك في جميع الاحوال، ومع عدم التمامية نحكم بالاهمال والاجمال، ومقتضى تلك المطلوبية لزوم الامتثال بعد فعلية الطلب وتمامية الجهات العقلية، وعدم اللزوم عند = ________________________________________