وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 141 ] [ إذ هما من القيود التى يستغنى عنها الطلب عقلا، فذكرهما في الكلام يدل على تقييد الغرض كما عرفت. نعم قدرة المكلف بالنسبة إلى اصل الطبيعة مما يحتاج إليه صحة الطلب عقلا، فلم لم تذكر في القضية، فاطلاق المادة بحاله [ 96 ] وان ذكرت تكون موجبة لاجمالها كما عرفت. واما الشك في ان الفعل هل يجب ان يؤتى به بمباشرة بدنه أو يجتزى باتيان النائب ؟ فالكلام فيه في مقامين (احدهما) في امكان ذلك عقلا في الواجبات التعبدية التى يعتبر فيها تقرب الفاعل، وانه كيف يمكن كون فعل الغير مقربا لآخر حتى يكون مجزيا عنه (ثانيهما) بعد الفراغ عن الامكان في مقتضى القواعد من الاصول اللفظيه والعملية. ] [ 96 ] لكن بشرط كون الحكم المجعول حيثيا حتى يمكن شمول الهيئة للعاجز، ليستكشف باطلاق المادة سريان الحكم إلى جميع الحالات، كما مر تفصيله. ثم إن هذا كله في مقام استكشاف الغرض من اطلاق أو تقييد، واما مع الاجمال وعدم الكاشف، فهل لا يجوز التمسك بالبراءة عند الشك في اعتبار الاختيارية وقصد العنوان - وإن قلنا بها في غير المقام - كما ذكرنا في الشك في اعتبار الاضافة ام لا خصوصية للمقام، فمن يقول بالبراءة في غير المقام يحكم بها فيه ؟ الظاهر الثاني، لان الذات معلوم الوجوب والقيد مشكوك فيه، فالعقاب عليه عقاب بلا بيان كما في الشك في سائر القيود. اللهم إلا أن يقال: بأن البراءة مختصة بما إذا كان الامر بالجامع صالحا للتحريك على تقدير العلم تفصيلا حتى يقوم العلم الاجمالي مقامه، فيقال: الجامع معلوم ولو اجمالا، والقيد الزائد مشكوك فيه، وأما مثل المقام مما لا صلاحية له للتحريك إلى غير المقدور والمقصود، فلا تأثير للعلم بالجامع، حتى يقال يجب علينا اتباع المعلوم دون المشكوك فيه. لكن الظاهر أن مناط البراءة كون العقاب على القيد عقابا بلا بيان، فافهم. ________________________________________