وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 140 ] [ المذكورة، كما ادعى اوان يكون الغالب في الاوامر العرفية عدم اعتبارها [ 94 ] ولم يتحقق في الاوامر الشرعية ما يوهن الغلبة العرفية. واما الاختيار وقصد العنوان، فملخص الكلام فيهما أنه لا اشكال في عدم امكان تعلق التكليف بخصوص الفعل الصادر من غير اختيار المكلف، ولا بخصوص ما لم يكن عنوانه مقصودا، ولو كان ملتفتا إليه أما الاول فواضح وأما الثاني فلعدم امكان بعث الامر إلى غير العنوان المطلوب [ 95 ]، وهذا واضح بعد ادنى تأمل فانحصر الفعل القابل لتعلق التكليف في الاختياري الذى قصد عنوانه، فحينئذ إن قلنا بان التكاليف المتعلقة بالطبيعة تسرى إلى افرادها وقد عرفت أن الفرد القابل للحكم منحصر في الاخير، فالقيدان المذكوران - اعني الاختيارية وقصد العنوان - من القيود التى يحكم العقل باحتياج الطلب إليها. وقد عرفت حكمها. وأما إن قلنا بعدم السراية كما هو التحقيق فيكفى في حسن الخطاب بنفس الطبيعة من دون تقييد وجود فرد لها يحسن الخطاب بالنسبة إليه. وعلى هذا فلو فرض تكليف متعلق بفعل مع قيد صدوره عن اختيار المكلف، أو مع قصد العنوان، يستكشف به تقييد الغرض، ] [ 94 ] الغلبة المذكورة محل منع، بل الظاهر أنهم يلومون من بادر إلى امتثال أمر توجه إلى غيره بأنه لم فعلت وقد أمر غيرك ؟ وذلك شاهد على اعتبار الاضافة عندهم، الا إذا علم عدمه. [ 95 ] وذلك لان الغرض من الامر التحريك إلى المأمور به، وهو لا يحصل الا با حداث قصد اتيانه للمكلف، فلو قيد بعدم هذا القصد لكان مناقضا لاصل الامر كما لو أخذ فيه عدم تحريك الامر. ________________________________________