وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 111 ] التنجيز، فاللازم مراعاته بقدر الامكان، وهو منحصر بالاخذ بالظن. واما لو لم نقل بتأثير العلم الاجمالي، وتمسكنا لحرمة مخالفة الاحكام المجعولة في المقام بالاجماع فيشكل الحكم بتقديم الظن عقلا (55)، لان الاجماع ان كان منعقدا على مجرد حرمة المخالفة القطعية لتلك الاحكام، فيكفى في عدم مخالفة هذا الاجماع الاتيان بالمشكوكات والموهومات، وإن كان على وجوب الاخذ بالظن، فتعين الظن حينئذ شرعى لا عقلي، إلا أن يقال بان الاجماع منعقد على امرين: (احدهما) حرمة المخالفة القطعية (ثانيهما) عدم جواز الاكتفاء بالشك أو الوهم، فنتيجة هذين الاجماعين ان الشارع إما جعل طريقا خاصا للواقعيات، واما أن الظن عنده حجة. ولما كان الطريق الآخر مشكوكا فيه، والقابل للسلوك إلى الواقع في هذه الحال منحصرا في الظن، يتعين بالعقل اعتباره. هذا ولكن لا يخفى أن هذا البيان يرجع إلى حجية الظن شرعا من باب الكشف، وسيجئ توضيح ذلك انشاء الله تعالى. وينبغى التنبيه على امور: = اللهم إلا أن يقال: إن العقل إذا اكتشف الحكم بوجوب الاحتياط من لزوم الجمع بين الغرضين، وعلم أن احد الغرضين نفس الواقعيات، فيلزم المكلف بالاقتصار في ترك الاحتياط على خصوص الموهومات، والاحتياط في المشكوكات والمظنونات، إن لم يلزم منه الحرج ايضا. وإلا ففي خصوص المظنونات، ولا نعني بالحكومة الا ذلك، لا وجوب متابعة الظن مطلقا. (55) هذا إن لم يكن الاجماع على مجرد اهمية الواقع في نظر الشارع، بحيث يعاقب عليه حتى مع الشك، فانه على ذلك لا يجب على الشارع جعل طريق إليه، بل يمكن أن يكل المكلف إلى ما يحكم به عقله، وهو يحكم بلزوم العمل بالظن، مع عدم امكان الاحتياط ولو تبعيضا، وسيأتي منه - دام ظله - التصريح بذلك. ________________________________________