وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 117 ] فان ما هو واجب صار موردا للبراءة بحكم العقل، وما قطع بوجوبه لم يكن واجبا واقعا، فلا يضر مخالفته. نعم ان قلنا بايجاب التجرى للعقوبة يستحقها في الفرض من قبل التجرى، وكذا الحال في ما إذا كان الواجب المعلوم مرددا بين ازيد من طرفين اولا، ثم علم بوجوده بين طرفين منها، فان الوجب بحكم العقل الاحتياط في الطرفين، وباقى الاطراف التى كانت طرفا للعلم اولا مورد للبراءة. والوجه في ذلك واضح. هذا فيما إذا تحقق العلم التفصيلي بعد العلم الاجمالي. وأما إذا قام طريق معتبر على احد الاطرف تفصيلا أو اجمالا في بعض اطرافه فهل يحكم بالبراءة فيما لم يقم عليه طريق، بمجرد قيام الطريق على بعض الاطراف، وإن لم يعمل به عصيانا أو أن الحكم بالبراءة - في الطرف الخالى عن الطريق - موقوف على العمل بمؤدى الطريق. مثلا لو فرضنا قيام طريق معتبر على وجوب الظهر، بعد العلم الاجمالي بوجوب الظهر أو الجمعة، فهل يحكم بالبراءة عن الجمعة، وعدم صحة العقاب عليها، وإن لم يأت بالظهر عصيانا، أو أن الحكم بالبراءة عن تكليف الجمعة موقوف على اتيانه بالظهر الذى كان واجبا بمقتضى الطريق ؟ وتظهر الثمرة فيما لو لم يات بالظهر، واتفق كون الواجب هو الجمعة، ولم يأت بها ايضا. فعلى الاول لا يستحق العقاب اصلا، أما على ترك الجمعة فلكون وجوبها موردا للبراءة. واما على ترك الظهر فلعدم كونه واجبا في الواقع. وقد تحقق في محله أن مخالفته لا توجب العقوبة الا على تقدير مصادفتها مخالفة الواقع. والمفروض عدمها في المقام. وعلى الثاني يستحق العقوبة على ترك الواجب الواقعي، لان المفروض أن جريان البراءة في مورده يتوقف على اتيان مؤدى الطريق، ولم يأت به. الاقوى ________________________________________