وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 140 ] [ ليس الا لاجل الخوف من الوقوع فيه، ولا يترتب على مخالفته سوى الوقوع في المفسدة الذاتية على تقدير الثبوت، ولا يكفى هذا الحكم في اثبات العقاب من المولى، لان عقاب المولى لا يصح الا مع المخالفة، ولا تتصور هنا مخالفة، إلا على تقدير الالتزام بأن إلقاء النفس في المفسدة المحتملة من الافعال القبيحة عند القعل على أي حال، سواء كان في الواقع مفسدة ام لا، حتى يستكشف بقاعدة الملازمة تعلق نهى الشارع بهذا العنوان، ويصير اتيانه مخالفة للنهى. وليس الامر كذلك، للزوم أن يكون محتمل المفسدة مقطوع المفسدة عند العقل. وهذا واضح البطلان. والحاصل أنه ليس في المقام الا ارشاد العقل بالتجنب عن المفسدة المحتلمة، ولا يترتب عليه الا نفس تلك المفسدة على تقدير الثبوت. وقد يجاب أيضا بان الشبهة في المفسدة من الشبهات الموضوعية = نعم لو كان الضرر الاخروي المحتمل هو المفاسد اللازمة للاشياء في الآخرة، من دون توقف على البيان كالذاتيات، فالعقاب وإن كان معلوم العدم، لكن نفس ذلك الاحتمال يصلح لردع المكلف عن مخالفة ظنه، لانه كاحتمال العقاب في عدم ارتياح المكلف معه، فاللازم على القائل بالبراءة بيان ما يريح المكلف من هذا الاحتمال. والذي يمكن أن يقال: ان هذه المفسدة - لما كانت مغفولا عنها عند العامة، بحيث لا يتحقق احتمالها الا لنادر - لو كانت ملازمة لذوات الواجبات والمحرمات من دون توقف على البيان، كان اللازم على الحكيم العالم بذلك الزام العباد بالتجنب عنها، ولو بعنوان آخر، مثل عنوان مشكوك التكليف بايجاب الاحتياط، فلو تمت ادلة الاحتياط، فيها، والا، نكشف من عدم وجوب الاحتياط عدم مفسدة ذاتية لترك الواجبات، أو فعل المحرمات الواقعية وأنها غير متوقفة على البيان. ________________________________________