وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 139 ] بزعم الخصم امور، نتكلم فيها حتى يتضح الحال انشاء الله تعالى. (الاول) وجوب دفع الضرر المتحمل عقلا، وهذه ايضا قاعدة عقلية يجب العمل بها، فإذا كان الفعل محتمل الحرمة، يحتمل في ايجاده الضرر، وكذا إذا كان محتمل الوجوب، يحتمل في تركه الضرر. والعقل حاكم بوجوب دفع الضرر، فيجب بحكم العقل ترك الاول وايجاد الثاني. وبعد ثبوت هذا الحكم من العقل يرتفع موضوع تلك القاعدة. (والجواب) أن الضرر المأخوذ في موضوع القاعدة الثانية إن كان الضرر الاخروي، فلا يكون محتملا حتى يجب دفعه (64) لان المفروض عدم البيان في غير هذه القاعدة، وهى لا تكون بيانا الا على وجه دائر، لان جريانها يتوقف على الموضوع، والموضوع يتوقف على جريانها. وإن كان الضرر ما يكون لازما لفعل كل حرام، وترك كل واجب، كما يقول به العدلية، فاحتماله وإن كان ملازما لاحتمال التكليف، ولم يكن محتاجا إلى بيان، إلا أن حكم العقل بوجوب دفعه = وأما ما قد يقال: إن الشك قبل الفحص ليس بشك اصلا، فالظاهر أنه باطلاقه غير قابل للتصديق لو سلم ذلك في بعض المقامات. لا يقال: إنهم في ذلك المقام بصدد بيان المجرى، لا شرائط جريان الاصل. والفحص من شرائط الجريان. فانه يقال: نعم لولا تعبيرهم في مجرى الاستصحاب بالشك الذي تلاحظ فيه الحالة السابقة، نظرا الى اخراج ما لم تلاحظ فيه، ولو من جهة عدم الشرائط. (64) وقد مر منا أن الظن بالضرر - بمعنى العقاب - لا يمكن أن يكون بيانا، لانه على تقدير الاصابة لا يترتب عليه الا الوقوع فيه، كالعلم، ولا يكون مصصحا لعقاب آخر، ولا يتحقق الظن به، بل ولا احتماله إلا بعد البيان، والمفروض أنه معدوم في المقام. ________________________________________