[ 159 ] تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها الى ما كانت مرتبة عليها بالواسطة، كما في الطلاق والصدقة والعتاق، فانها مستتبعة لها بواسطة ما يلزمها من حرمة الوطئ في المطلقة، ومطلق التصرفات في الصدقة، أو العتق، وبالجملة لو كان المقدر هو خصوص المؤاخذة الناشئة من قبلها بلا واسطة أو معها لا ينافيه ظاهر الخبر) انتهى كلامه. اقول اسناد الرفع الى شيئ لا يرتفع بنفسه ينصرف إلى الاثر المترتب غلى ذلك الشئ من دون واسطة، فان قلنا بتمام الآثار فهو تمام الآثار المترتبة على الشئ من دون واسطة، وإن قلنا بالمؤاخذة خاصة، فهو ايضا من باب انها اظهر الآثار للمذكورات، ولو في خصوص المقام. وعلى أي لا يشمل الآثار المترتبة على الشئ بواسطة ووسايط، كما أن اخبار الاستصحاب - الدالة على وجوب ابقاء ما كان - تنصرف الى الاثار بواسطة. وكيف كان دلالة الخبر المذكور على كون المرفوع اعم من المؤاخذة غير قابلة الخدشة. بقى الكلام في امور: (الاول) أن المراد بالرفع في هذا الخبر الشريف هو الدفع، أو الاعم منه ومن الرفع، لا معناه الحقيقي الذى هو عبارة عن ازالة الشئ بعد ثبوته، إذ هو غير واقع في بعض العناوين المذكورة قطعا. (الثاني) أن الاثر المرفوع إنما هو الاثر الشرعي المترتب على هذا المذكورات بلا واسطة، فالآثار القطعية والشرعية المترتبة عليها بواسطة أو وسائط خارجة عنه. إن قلت فعلى هذا الشبهات الحكمية خارجة عن مورد الرواية، لان الحرمة المجهولة مثلا ليس لها اثر شرعا، بل اثرها المؤاخذة وهى غير قابلة للتصرف الشرعي. وهكذا الوجوب المجهول. ] ________________________________________