وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 162 ] (الخامس) أنه لو شك في مانعية شئ للصلاة، فالحديث - بناءا على حمله على تمام الآثار - ينفع لصحة صلاته ما دام شاكا، وإذا قطع بكونه مانعا يجب عليه اعادة تلك الصلاة في الوقت وقضاؤها في خارجه، كما هو مقتضى القاعدة في الاحكام الظاهرية. وأما لو شك في انطباق عنوان ما هو مانع على شئ، فلا يبعد ان يقال بالاجزاء، وإن علم بعد الفعل بالانطباق، كما لو صلى مع لباس شك في انه من مأكول اللحم أو غيره مثلا، إذ مقتضى رفع الآثار عن هذا المشكوك تخصيص المانع بما علم أنه من غير المأكول. ولا يمكن هذا القول في الاول، إذ يستحيل تخصيص المانع بما إذا علم ما نعيته، فتدبر جيدا. ومن جملة ما استدل به على البراءة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج فيمن تزوج امرأة في عدتها، قال: (إذا كان بجهالة فيلتزوجها بعد ما تنقضي عدتها، فقد يعذر الناس في الجهالة بما هو اعظم من ذلك. قلت باى الجهالتين اعذر، بجهالته أن ذلك محرم عليه، ام بجهالته أنها في العدة ؟ قال إحدى الجهالتين اهون من الاخرى، الجهالة بان الله حرم عليه ذلك، وذلك لانه لا يقدر معه على الاحتياط. قلت فهو في الاخرى معذور ؟ قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور، فله ان يتزوجها). تقريب الاستدلال أنه حكم بكونه معذورا، لانه جاهل، فجعل = وذلك لأن ظاهر الحديث رفع المشكوك، ومعلوم ان رفع الجزئية كما يتحقق بالامر بالباقي، كذلك يتحقق برفع الكل اصلا، فلا يدل الرفع بوضع الامر في الباقي الا بالملازمة العلمية، فيصير نظير الاصل المثبت في الاستصحاب، وهو خلاف ظاهر حديث الرفع، لكن لا يخفى أن المانعية ليست كذلك، لانها لو ارتفعت كفى في كون الباقي سليما عن المانع.. ________________________________________