وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 163 ] الجهل موجبا للعذر، سواء كان متعلقا بالحكم ام بالموضوع، ويؤيده سؤال الراوى بعد ذلك بأى الجهالتين اعذر، ويشكل بان الجهل المفروض في الرواية - على فرض كون المراد منه الشك - ان كان متعلقا بالحكم الشرعي فالمعذورية تتوقف على الفحص، إذ الجاهل بالحكم قبل الفحص ليس بمعذور اجماعا. ولو حملنا الرواية على ما بعد الفحص، فيبعد بقاء الجهل مع وضوح الحكم بين المسملين. وان كان المراد الجهل بالموضوع، فيصح الحكم بالمعذورية إذا لم يعلم بكونها في العدة اصلا. وأما إذا علم بكونها في العدة سابقا ولم يدر انقضاءها، فمقتضى استصحاب بقاء العدة عدم معذوريته. وبالجملة الحكم بمعذورية الجاهل مطلقا لا يطابق القواعد المسملة، إلا ان تحمل الجهالة على الغفلة، فيستقيم الحكم بالمعذورية، أو كان المراد من المعذورية المعذورية بالنسبة إلى الحكم الوضعي أعنى الحرمة الا بدية. وايضا هنا اشكال آخر في حكمه بكون الجهالة بان الله تعالى حرم عليه ذلك أهون من الاخرى، معللا بعدم قدرته على الاحتياط معها. وحاصل الاشكال أنه لا فرق بين الجهالتين في هذه العلة، لانها إن كانت بمعنى الغفلة، فلا اشكال في عدم قدرته على الاحتياط فيهما، والتفكيك بين الجهالتين بان يجعل الجهالة بالحكم بمعنى الغفلة والاخرى بمعنى الشك - في غاية البعد. قال شيخنا الاستاذ (غاية ما يمكن ان يقال في دفعه هو أن إرادة الغفلة في احد الموضعين والشك في الآخر لا توجب التفكيك في الجهالة بحسب المعنى فيهما، فانه من الجائز بل المتعين استعماله في كلا الموضعين في المعنى العام الشامل للغفلة والشك، لكن لما كان الغالب في الجهل ________________________________________