وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 200 ] رفع الحكم المتعلق بالاكثر، لانه مما حجب الله علمه عن العباد، ومما لا يعلمون، ولا يعارضه كون تعلق الحكم بالنسبة الى الاقل مشكوكا ايضا، فان التكليف النفسي وإن كان كذلك، إلا أنه - بعد العلم باصل الوجوب وكوون هذا الحكم المعلوم لازم الامتثال بحكم العقل، كما هو مبنى القائل بالبراءة - لا يكون موردا للرفع، لان ما هو ملاك للاثر عند العقل معلوم غير قابل للرفع، والخصوصية المشكوكة ليست كلفة زائدة على العبد، كما هو واضح. ومن هنا يظهر وجه الاستدلال بهما على نفى القيد المشكوك. وأما على مبنى القائل بالاحتياط، فيشكل التمسك بهما على المطلوب، من جهة أنه - على المبنى المذكور - العلم بالوجوب الاعم من النفسي والغيري ليس له اثر عقلا. وإنما المؤثر هو العلم بالتكليف النفسي إما اجمالا أو تفصيلا، فعلى هذا كما أن تعلق التكليف بالاكثر مشكوك فيه، فيشمله الحديث، كذلك تعلقه بالاقل ايضا، فيتعارضان (93). اللهم إلا أن يقال بعد تعارضهما يبقى الاصل - الجارى في الوجوب الغيرى للجزء المشكوك فيه - سليما عن المعارض، لان الشك فيه إنما يكون مسببا عن الشك في تعلق التكليف بالاكثر، وليس في مرتبة المتعارضين حتى يسقط بالتعارض. ولكن يمكن المناقشة فيه أيضا بأن مجرد نفى الوجوب الغيرى عن الجزء المشكوك فيه لا يثبت كون الواجب هو الاقل، إلا بالاصل المثبت (93) لا يخفى عدم جريان الاصل في الاقل، وإن لم نقل بأن الامر به منجز ومصحح للعقوبة، على تقدير وجوبه، وذلك لأن تركه ترك للمعلوم رأسا، فلا يجري فيه الاصل الشرعي من هذه الجهة. ________________________________________