وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 93 ] [ اللفظ وما ليس علة ذاتا لا يمكن جعله علة، لما تقرر في محله من عدم قابلية العلية وامثالها للجعل. ] = ما افاده الاستاذ - دام بقاه - في مقام النظر إليه، فأقول وعليه التكلان: إن مقصوده - كما يستفاد من كلماته في موارد متعددة - أن صيغة إفعل وما في معناها وضعت لمفهوم الطلب، لكن الواضع اشترط على المستعملين ان لا يستعملوها الا في مقام ايجاد المعنى، بأن يقصد وابها ايجاده، بلا قصد حكاية له، بخلاف الاخبار حيث اشترط عليهم جعلها حاكية عن ثبوت معناها في موطنه، كما مر تفصيله، وهو الفرق بين الجمل الخبرية والانشائية، والا فالموضوع له في (اضرب) و (أطلب منك الضرب) مثلا واحد، وهو مفهوم الطلب، ولكن في الثاني تكون الهيئة كاشفة عن ثبوت الطلب في موطنه، وفي الاول تكون الهيئة مع قصد الايجاد موجدة له، بلا كشف فيه. وليس المراد كون الموجود بوصف الموجودية موضوعا له، حتى يرد عليه أن الاستعمال يتوقف على المعنى، فلو كان المعنى موجودا ومعلولا للاستعمال للزم الدور، بل المقصود أن المعنى هو المفهوم، واستعماله ايجاده، فمدلول الصيغة ذات الموجود، وخصوصياته المشخصة خارجة عنه ومن لوازم وجوده. وبعبارة اخرى: ليس المصداق معنى للهيئة حتى يرد ما ذكر، بل المعنى هو المفهوم، وبايجاده يصير مصداقا، وليس المقصود من كون الاستعمال موجدا جعل اللفظ اولا حاكيا عن المفهوم، ثم يقصد الايجاد بالكاشف، بل المقصود أن الاستعمال عبارة عن ذكر اللفظ بلا حكاية عن شئ وقصد ايجاد المعنى به، وبنفس ذكر اللفظ وقصد الايجاد يوجد عند العقلاء نحو وجود للطلب، هو وجوده الانشائي، ويكون منشأ لاثار عند العقلاء: منها عدم معذورية العبد مع العلم به لو ترك الامتثال، وكذلك في انشاء الملكية وأمثالها، فانه يقصد ب‍ بعت ايجاد معناه وهو تمليك ما له لغيره بعوض معين، فيوجد بذلك اللفظ والقصد ذلك المعنى عند العقلاء، ويكون منشأ لحصول الملكية وتترتب آثارها عليه، لكن بشرائط معلومة عندهم كتمول العوضين وامثال ذلك. وأما ايجاد تلك المفاهيم بما ذكر من اللفظ والقصد فليس ببعيد، لانها = ________________________________________