وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 95 ] [ والذى اتعقل من الانشائيات انها موضوعة لان تحكى عن حقائق موجودة في النفس [ 62 ] مثلا هيئة إفعل موضوعة لتحكي عن حقيقة الارادة الموجودة في النفس، فإذا قال المتكلم (اضرب زيدا) وكان في نفسه مريدا لذلك، فقد اعطت الهيئة المذكورة معناها. وإذا قال ذلك، ولم يكن مريدا واقعا، فالهيئة المذكورة ما استعملت في معناها. نعم بملاحظة حكايتها عن معناها، ينتزع عنوان آخر لم يكن متحققا قبل ذلك، وهو عنوان يسمى بالوجوب، وليس هذا العنوان المتأخر معنى للهيئة، إذ ] = على تخيله عند منشئه، وكذلك التعظيم فهو عبارة عن اظهار تأثر النفس من المعظم للمعظم وافشاء وقعه وعظمته عنده، ولا باس باختلاف المظهر وضعا أو طبعا، مثلا انحناء القامة وانخفاض الرأس وامثال ذلك تدل على التعظيم بالطبع، وبعض الافعال والاقوال بالوضع، ولا يختلف في الازمنة والا مكنة، وعلى هذا يكون التمليك عبارة عن سلخ الاولوية المذكورة عن نفسه واعطائها للغير، فانها قابلة لذلك، وكذلك التزويج فانه عبارة عن ايجاد الارتباط الواقعي وهكذا. إذا عرفت ذلك فنقول: ان كان المراد من قصد ايجاد المعنى باللفظ تخيل أمر بلا واقعية عند ذكر اللفظ، فذلك ممكن، لكنه خلاف الواقع لما عرفت. وان كان المراد قصد ايجاد شئ له واقعية، فيرد عليه: انه بعد ما لم يكن اللفظ موجدا للمعنى قبل الوضع، كيف صار بالوضع موجدا ؟ مع ان العلية لا بدلها من سنخية كما ثبت في محله، وما لم يكن لها تلك السنخية لا يمكن جعلها له، والظاهر أن عدم امكان جعل ما ليس بعلة علة من الواضحات ومستغن عن الدليل، وليس شأن اللفظ الا الكشف واظهار المعنى، فلو تحقق مفهوم باظهار معنى أمكن أن يكون اللفظ موجدا لمنشأه وقد تقدم تفصيل ذلك عند تحقق الوضع فراجع، والا فلا يمكن جعل شئ بمجرد أداء لفظ بلا معنى ومحكي. [ 62 ] بيان ذلك يحتاج إلى مقدمتين، (الاولى): ما مر تفصيله من عدم إمكان جعل ما ليس علة ذاتا علة لشئ. ولا نعيده = ________________________________________