وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 125 ] الظهور لا تخل بأصولية المسألة كما ذكرنا في الامر الثاني، لعدم كونها من قوانين علم الاصول. فيكون قانون ظهور صيغة الامر في الوجوب أصوليا مندرجا تحت ضابط المسألة الاصولية وموضوع علم الاصول، واحتياجه في الجوانب الثلاثة من النزاع الصغروي لقانون أصولي آخر لا يخرجه عن أصوليته، لما ذكرنا من أن ضابط الاستغناء عن القانون الآخر لم يؤخذ على نحو الموجبة الكلية. ويمكن المناقشة في ذلك بثلاثة وجوه: أ - إن عدم وجود قائل بالسالبة الكلية في حجية الظهور لا يخرجها عن كونها أصولية مادام مناط الاصولية موجودا فيها، وهو وقوعها كبرى في مقام الاستنباط بدون حاجة لضم كبرى أصولية إليها، كما أن عدم القول بالسلب الكلي لا يجعل البحث عن كبرى حجية الظهور في علم الاصول لغوا، فإن موضوع هذه الكبرى غير محدد سعة وضيقا، فيصح البحث عنه من حيث سعته وشموله للظاهر بالنسبة لغير المقصود بالافهام أم لا، وللظهور مع عدم الظن بوفاقه أو مع الظن بخلافه أم لا، وأمثال تلك البحوث، وهذا المقدار من البحث كاف في أصولية الكبرى وعدم لغوية عدها في ضمن علم الاصول. ب - إن اعتبار المسائل الباحثة عن صغريات أصالة الظهور من علم الاصول، بناءا على اعتماد مقام الاستنباط عليها من دون ضم كبرى أصولية أخرى في أمثال المورد السابق الجامع بين كون الخبر مقطوع الصدور وكون سامعه مقصودا بالافهام وواجدا للظن بالوفاق، إنما هو اعتماد على مورد نادر بل معدوم في العصور المتأخرة التي هي عصور تدوين علم الاصول وتطوره وبروز معالمه، وليس من الحسن في الاعتبار العقلائي لمقام التصنيف والتدوين الاعتماد على موارد نادرة لادخال بحث في ضمن علم معين أو إخراجه عنه. ج - كما أمكن إدخال بحوث صغريات أصالة الظهور في علم الاصول ________________________________________