وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 360 ] بوجوب الغسل، لان تمام الموضوع مس بدن ميت الانسان، وهو مشكوك التحقق والاصل عدمه والسرفيه انه إذا تعلق العلم الاجمالي بالحكم الفعلى يكون الشك في كل من الاطراف شكا في انطباق المعلوم بالاجمال عليه، فلا يكون مجرى للبرائة، واما إذا تعلق بما هو جزء الموضوع وكان الشك في تمامية الموضوع، فلا محالة يشك في اصل التكليف فلا مانع من الرحوع الى اصالة البرائة، وهذا بحسب الكبرى واضح لا اشكال فيه، وانما وقع الاشكال والخلاف في بعض الموارد من حيث الصغرى. ومن ذلك ما لو علم بغصبية احدى الشجرتين ثم حصلت الثمرة لاحداهما دون الاخرى، فقد يقال بانه لا اثر لهذا العلم بالنسبة الى الثمرة الموجودة لا تكليفا ولا وضعا، لان المحرم هو التصرف في نماء المغصوب وهو في المثال مشكوك فيه، كما ان موضوع الضمان وضع اليد على مال الغير، وهو ايضا مشكوك فيه والاصل عدمه - وعلى الجملة - ان هذا العلم الاجمالي انما يؤثر بالنسبة الى ما يترتب على غصبية الشجرة، ولا يؤثر بالنسبة الى آثار غصبية الثمرة لتوقفها على تحقق موضوعها وهو غصب الثمرة غير المحرز في المثال، واحراز غصبية العين، يوجب ترتب احكام غصب العين لا ترتيب احكام غصب الثمرة، فبالنسبة الى احكام غصب الثمرة من الضمان وحرمة التصرف تجرى اصالة، الاباحة، والبرائة، وعدم الضمان. ولكن المحقق النائيني (ره) افاد ان العلم الاجمالي المذكور بالنسبة الى آثار غصب الثمرة انما يكون من قبيل العلم بتمام الموضوع لا جزئه، بدعوى ان ضمان المنفعة والثمرة حكم مجعول مترتب على غصب العين من الدار والشجرة وما شاكل، فان اخذ العين المغصوبة كما يوجب ضمانها، كذلك يوجب ضمان منافعها الى الابد إذ اخذ المنافع وان لم تكن موجودة انما يكون باخذ العين، ولذلك جاز للمالك الرجوع الى الغاصب الاول في المنافع المتجددة بعد خروج العين عن تحت يده ودخولها تحت يد غيره فالعلم بغصبية احدى الشجرتين كما يقتضى ضمان العين المغصوبة كذلك يقتضى ضمان منافعها المتجددة، هذا من حيث الحكم الوضعي. ________________________________________