[ 367 ] للعلم الاجمالي، ولا يصح ان يقال ان اصالة الطهارة فيما يحتمل نجاسته، تعارض مع اصالة الحل في الطرف الاخر، وتتساقطان، فيرجع الى اصالة الحل فيه: فان الترخيص فيه ياى لسان كان لا يصح لمخالفته للمعلوم بالاجمال، هذا كله إذا كان الاصل الطولى موافقا في المؤدى مع الاصل الجارى في المرتبة السابقة. واما ان كان مخالفا له فيرجع إليه بعد تساقط الاصول العرضية مطلقا، فلو علم نقصان ركعة من المغرب، أو عدم الاتيان بصلاة العصر، تعارض قاعدة الفراغ في المغرب، مع قاعدة الحيلولة في العصر، فيرجع الى استصحاب عدم الاتيان بالركعة المشكوك فيها، أو الى قاعدة الشك في الركعات المقتضية للبطلان، وبالنسبة الى صلاة العصر، يرجع الى اصالة البرائة عن وجوب القضاء بناءا على ان موضوعه الفوت لا مجرد عدم الاتيان - وتمام الكلام في شقوق هذه المسالة موكول الى محله -. إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم انه يتم ما افادوه في مقام الجواب إذا لم يكن في الطرف الاخر الذى لا ملاقي له اصل طولى غير ساقط والا فيقع التعارض بينه وبين الاصل الجارى في الملاقى للعلم الاجمالي بنجاسته، أو حرمة استعمال ذلك الطرف مثلا، وهذا العلم يمنع عن جريان كلا الاصلين. الصورة الثانية ما إذا حصل العلم الاجمالي بعد العلم بالملاقاة، وفى هذه الصورة اقوال 1 - ما عن المحقق الخراساني وهو لزوم الاجتناب عن الملاقى ايضا 2 - ما اختاره المحقق النائيني تبعا للشيخ الاعظم وهو عدم لزوم الاجتناب مطلقا 3 - ما عن الاستاذ وهو التفصيل بين ما إذا كان زمان المعلوم مقارنا لزمان الملاقاة، وبين ما إذا كان سابقا عليه فاختار لزوم الاجتناب عنه في الاول دون الثاني. وقد استدل المحقق النائيني (ره) لما ذهب إليه، بان الاصل الجارى في الملاقى مقدم رتبة على الاصل الجارى فيما لاقاه، لان الشك في نجاسته ناش عن الشك في ________________________________________