[ 375 ] وفيه: ان معنى اللابشرطية هو رفض القيود، ولا يكون هو بنفسه من القيود، والخصوصيات اللازم تحصيلها، والاتيان بها، وهذا بخلاف المثال، فان كلا من الخصوصيتين لازم الاتيان على فرض كونها متعلقة للتكليف. الخامس: انه بناءا على مسلك العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات، نعلم ثبوت مصلحة ملزمة في الاقل، أو الاكثر، وحيث انه لازم الاستيفاء بحكم العقل، وليست ذات اجزاء بل هو امر واحد مترتب على تمام المأمور به، فلا بد من الاحتياط باتيان الاكثر، إذ لا يعلم بحصولها عند الاقتصار على الاتيان بالاقل. واجاب عنه الشيخ الاعظم (ره) بجوابين، الاول: ان البحث عن جريان البرائة ليس مبتنيا على خصوص مسلك العدلية القائلين بالتبعية، فلنفرض الكلام على مسلك الاشعري الذى لا يكون قائلا بالتبعية. والظاهر ان هذا الجواب سهو من قلمه الشريف فان مسلكه (قده) مسلك العدليه. الثاني: ان الغرض لا يمكن تحصيل القطع بحصوله على التقديرين، اما على تقدير الاقتصار على الاقل فواضح، واما على تقدير الاتيان بالاكثر فلانه، اما ان ياتي به بقصد الامر الجزمى، أو ياتي به بقصد الامر الاحتمالى، اما الاول فتشريع محرم، لا يحتمل معه حصول الغرض، واما الثاني فلاحتمال اعتبار قصد الوجه في حصوله - وعليه - فلا يجب تحصيل القطع بحصول الغرض فلا يبقى الارعاية الامر وقد مر الانحلال فيه. وفيه اولا: ان لازم ذلك لزوم الاحتياط في التوصليات، دون التعبديات، لامكان تحصيل القطع بحصول الغرض فيها، باتيان الاكثر، وثانيا: ان قصد الوجه لا يكون معتبرا - وعلى فرض الاعتبار انما يكون في الواجب النفسي الاستقلالي، ولا يعتبر قصد وجه الجزء ايضا، كما مر في اوائل هذا الجزء. واما ما في الكفاية من ان لازم احتمال عدم حصول الغرض، لاحتمال دخل قصد الوجه، احتمال بقاء الامر وعدم سقوطه باتيان الاقل لكونه معلولا له، وعليه فلا علم بسقوط الامر باتيان الاقل، حتى يوجب انحلال العلم. فيرد عليه: ان الشيخ يدعى ان تحصيل الغرض لعدم التمكن من احرازه لا يجب ________________________________________