وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 379 ] بمجعولة ولا لها اثر مجعول فلا تشملها ادلة البرائة، واخرى: بان ارتفاعها انما يكون برفع منشا انتزاعها وهو الامر بالمركب، ولا دليل آخر على الامر بالخالى عه، تقدم الجواب عنهما في حديث الرفع. واما بناءا على عدم جريان البرائة العقلية فهل تجرى البرائة الشرعية ام لا ؟ وجهان ذهب المحقق الخراساني (ره) والمحقق النائيني (ره) الى الاول. اقول ان المانع المهم عن جريانها اد الامرين، لزوم تحصل الغرض، وافاده المحقق النائيني (ره) من انه يلزم منه انحلال العلم الاجمالي بنفسه، ولو تم هذان الوجهان أو احدهما لزم عدم جريان البرائة الشرعية ايضا. ولو يفد ما افاده المحقق الخراساني (ره) من ان عموم مثل حديث الرفع قاض برفع جزئية ما شك في جزئيته فبمثله يرتفع الاجمال والتردد عما تردد امره بين الاقل والاكثر ويعينه في الاول. ولا ما افاده المحقق النائيني (ره) من ان مفاد حديث الرفع ونحوه عدم التقييد في مرحلة الظاهر فيثبت الاطلاق ظاهرا: لان الاطلاق والتقييد ليسا من قبيل المتضادين كى يكون اثبات احد الضدين برفع الاخر من الاصل المثبت، بل بما ان التقابل بينهما من قبيل تقابل العدم والملكة، فالاطلاق عدم التقييد في مورد كان صالحا للتقييد، فحديث الرفع بمدلوله المطابقى يدل على اطلاق الامر بالاقل وعدم قيدية الزايد، وبذلك يتحقق الامتثال القطعي للتكليف المعلوم بالاجمال. اما الوجه الاول: فلان غاية ما يرفع بحديث الرفع ونحوه، انما هو جزئية ما شك في جزئية ظاهرا، واما ان الغرض مترتب على الاقل فلا يثبت بذلك لان كون الغرض مترتبا على الاقل لازم عقلي لرفع الجزئية واقعا، وحيث ان الاصول لا تكون حجة في مثبتاتها، فلا يثبت بحديث الرفع ونحوه ترتب الغرض على الاقل فإذا لم يثبت ذلك ومقتضى العلم الاجمالي لزوم تحصيله والقطع به باتيان الاكثر فلا يفيد جريان البرائة الشرعية شيئا، وعلى الجملة حديث الرفع ونحوه لا يوجب عدم جواز اتيان الاكثر وانما يدل على عدم وجوبه ومقتضى العلم الاجمالي بالغرض الملزم لزوم الاتيان بالاكثر فلا ________________________________________