وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 380 ] تنافى بينهما لان ما لا اقتضاء فيه لا يعارض ما له الاقتضاء. - وبعبارة اخرى - حيث انه لا يثبت بحديث الرفع ونحوه من ادلة البرائة ترتب الغرض على الاقل، وانما تدل على رفع جزئية المشكوك فيه ظاهرا وانه من ناحية التكليف لا عقاب على ترك الاكثر، واما من ناحية الغرض فلا تعرض لها، ومقتضى لزوم تحصيل الغرض والقطع به على كل حال لزوم الاتيان بالاكثر، فبناءا على عدم جريان البرائة العقلية لاجل لزوم تحصيل الغرض، لا تجرى البرائة الشرعية ايضا فالتفكيك في غير محله. واما الوجه الثاني: فلان جريان البرائة عن تقييد الاقل بانضمام الجزء المشكوك فيه لا يثبت تعلق التكليف بالاقل على نحو الاطلاق فلا ينحل العلم الاجمالي بذلك ومع بقاء العلم الاجمالي، لا بد من القطع بامتثاله باتيان الاكثر، وكون التقابل بين الاطلاق والتقييد من قبيل تقابل العدم والملكة، لا يغنى شيئا في المقام لان ذلك انما هو في مقام الاثبات، واما في مقام الثبوت فالتقابل بينهما من قبيل تقابل التضاد، لان الاطلاق بحسب مقام الثبوت عبارة عن لحاظ الطبيعة بنحو السريان واللابشرط القسمى، والتقييد عبارة عن لحاظها بشرط شئ، وعلى هذا فلا يمكن اثبات الاطلاق بنفى التقييد ومعه لا ينحل العلم الاجمالي، وهو يقتضى لزوم الاحتياط فلا تجرى البرائة النقلية كالبرائة العقلية. فالمتحصل مما ذكرناه ان التفكيك بين البرائة العقلية والنقلية، وجريان الثانية دون الاولى كما اختاره العلمان في غير محله. كما ظهر مما ذكرناه من انحلال العلم الاجمالي حكما، وعدم لزوم تحصيل الغرض الا باتيان ما بينه الشارع محصلا، انه تجرى البرائة العقلية والنقلية. حول التمسك بالاستصحاب لكل من القولين ثم انه ربما يتمسك بالاستصحاب في المقام لكل من القول، بالبرائة، والاشتغال. اما الاول: فتقريبه ان جزئية المشكوك فيه، وتعلق الامر به لم تكن في اول ________________________________________