وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 390 ] وفيه: ان متعلق التكليف في الواجب التخييري، اما ان يكون كل من فردي الواجب متعلقا للتكليف مشروطا بعدم الاتيان بالاخر، أو يكون هو الجامع بينهما، غاية الامر ان كان بين الفردين جامع حقيقي فهو المتعلق للتكليف، والا فالمتعلق هو الجامع الانتزاعي المعبر عنه باحد الشيئين، أو احد الاشياء على اختلاف المسلكين في الواجب التخييري. اما على الاول: فالشك في كون شئ واجبا تعيينيا، أو تخييريا، يرجع الى الشك في وجوبه مع الاتيان، بما يحتمل كون عدلا له، بعد العلم بوجوبه في صورة عدم الاتيان به، ولا ريب في ان ذلك وجودي، ومورد للبرائة، وان شئت فقل ان وجوبه عند ترك ما يحتمل كونه عدلا له، معلوم، ووجوبه في فرض عدم الاتيان به مشكوك فيه، فيجرى فيه البرائة ويثبت بها عدم وجوبه في تلك الحالة، فيثبت التخيير. واما على الثاني: فالعلم بكون الواجب تعييا، أو تخييريا، عبارة عن العلم بتعلق التكليف بالجامع، والشك في كونه لا بشرط، أي كونه مطلقا، أو بشرط شئ وبنحو التقييد، والاعتباران أي اللابشرطية، وبشرط شيئية وان كان متقابلين ولا يكون شئ منهما متيقنا، الا انه عرفت غير مرة، ان اصالة البرائة عن التقيد، غير معارضة باصالة البرائة عن الاطلاق لان الاطلاق يوجب التوسعة، لا التضييق، فلا يشمله دليل البرائة، فيجرى الاصل في التقيد، وبه ينحل العلم الاجمالي، فإذا ثبت عدم التقيد، لا يكون الشك شكا في سقوط التكليف المنجز، فلا يكون مورد القاعدة الاشتغال، بل بعد ارتفاع احتمال التقيد لا يبقى شك في الامتثال. فالمتحصل مما ذكرناه انه لا وجه للقول باصالة التعيين في هذا القسم، بل المرجع اصالة البرائة عن الالزام باتيان خصوص ما يحتمل كونه واجبا تعيينيا. وبذلك يظهر ان الوجه الثاني الذى ذكره المحقق النائيني (ره) لعدم جريان البرائة الشرعية في المركبات التحليلية فيما إذا كان يحتمل دخله في المأمور به مقوما له - غير تام - ففى جميع موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر تجرى البرائة العقلية، والشرعية عن وجوب الاكثر. ________________________________________