وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 395 ] حجية ظهور الكلام لا عن اصل ظهوره، وعليه يمكن ان يقال ان غاية ما يقتضيه الحكم العقلي المزبور انما هو المنع عن حجية ظهور تلك الاوامر في الاطلاق بالنسبة الى الحكم التكليفى، واما بالنسبة الى الحكم الوضعي وهو الجزئية المطلقة فهى باقية ولا مانع عنها فيؤخذ بظهورها في ذلك. وفيه: اولا ان حكم العقل بقبح الناسي من قبيل الاحكام العقلية التى تكون بمثابة القرينة المحتفة بالكلام بحيث يمنع عن انعقاد الظهور في الاطلاق - وثانيا - ان دلالة هذا الكلام على الجزئية انما تكون بالالتزام، وقد حقق في محله ان الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية وجودا وحجة، فمع اختصاص المطلوب المطابقى بحال الذكر، يكون المدلول الالتزامى ايضا مختصا بتلك الحالة. فالصحيح في الجواب ما ذكرناه من ان هذه الاوامر انما تكون ارشادا الى جزئية متعلقاتها للمركب، ودخلها في الملاكات والمصالح وعليه، فحال هذه الادلة حال ما يكون بلسان الوضع بلا فرق بينهما اصلا. فالمتحصل انه ان كان لدليل الجزء أو الشرط اطلاق كان لازمه فساد الفاقد له ولو في حال النسيان، وقد خرج عن ذلك باب الصلاة: فانه دل حيث لا تعاد الصلاة على اختصاص قيودها غير الخمسة المستثناة بحال الذكر، فتصح مع فقدها نسيانا. وان لم يكن لدليل الجزء أو الشرط اطلاق، فان كان لدليل الواجب اطلاق فيؤخذ به ويحكم بصحة العمل الفاقد للمنسى والوجه فيه ظاهر. وان لم يكن له ايضا اطلاق فتصل النوبة الى البحث عن الاصول العملية. ما يقتضيه الاصل العملي عند الشك في الجزئية المطلقة وهى الجهة الثالثة: من جهات البحث في المقام، ومحصل القول فيها انه ذهب جماعة منهم المحقق الخراساني (ره) الى ان مقتضى حديث الرفع وغيره من ادلة البرائة صحة الماتى به فاقد اللمنسى أو شرطيته، فيصح العمل ________________________________________