وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 398 ] الاعتباري لما صدق عليه الزيادة كما هو الشان في غير المركب الاعتباري، الا ترى: ان الدهن الذى اضيف إليه مقدار من الدبس، لا يصح ان يقال انه زاد فيه، وان كان يصدق عليه عنوان الزيادة على ما في الظرف، وان كان من سنخه فان كان ذلك الجزء الذى من سنخ الزايد ماخوذا على نحو الا بشرط من غير تقييد بالوجود الواحد فحيث ان كل ما اتى به بفرد من طبيعي ذلك الجزء كان مصداقا للمأمور به كان الماتى به واحدا أو متعددا فلا زيادة هناك، وان كان ماخوذا بشرط لا عن الوجودات المتأخرة فلاتيان به مرة اخرى موجب لفقد قيد الجزء المستلزم لنقصه مثلا إذا اخذ الركوع غير الملحوق بمثله جزءا للصلاة لو لحقه مثله لم يتحقق ما هو جزء للصلاة. وفيه اولا: ان اعتبار اللابشرطية في الجزء انما يتصور على وجهين 1 - اخذ طبيعة الجزء في المتعلق بنحو تصدق على الواحد والمتعدد 2 - اخذه بنحو اللابشرط القسمى أي لا مقترنا بلحوق مثله ولا مقترنا بعدمه، وقى القسم الاول لا يتصور الزيادة كما افيد، واما في الثاني فحيث ان الجزء حينئذ صرف وجود الطبيعة المنطبق على اول الوجودات، فالوجود الثاني غير دخيل فيه، ولا مانع عن تحققه فيتحقق الزيادة. وبذلك يظهر صدق الزيادة إذا كان الزايد غير مسانخ لما اعتبر في المأمور به. وثانيا: ان عدم صدق الزيادة بالدقة الفلسفية لا يترتب عليه اثر بعد صدقها عرفا وتبعية الاحكام للصدق العرفي، ووضوح صدق الزيادة عرفا. واما الجهة الثانية: فالظاهر اعتبار قصد كون الماتى به من اجزاء المأمور به في الزيادة إذ المركب الاعتباري كالصلاة مركب من وجودات متباينة ووحدته انما تكون بالاعتبار ولا يكاد يتحقق الا بالقصد وتفصيل القول في ذلك في الجزء الخامس من فقه الصادق. واما الجهة الثالثة: فالشك في بطلان العمل من جهة الزيادة انما يكون ناشئا من الشك في اعتبار عدمه في المأمور به، ومقتضى الاصل عدم اعتباره فيه ما لم يقم على اعتباره دليل، فلا باس بالزيادة العمدية فضلا عن السهوية نعم ربما يوجب الزيادة البطلان من جهة اخرى كما لو كان الواجب تعبديا وقصد المكلف امتثال خصوص الامر المتعلق ________________________________________