[ 402 ] والشرائط والموانع فيقدم عليها والمسألة طويلة الذيل قد اشبعنا الكلام فيها في الجزء الخامس من فقه الصادق فليراجع. الكلام حول حكم تعذر بعض القيود للمأمور به الامر الثالث: إذا تعذر بعض ما له الدخل في المأمور به وجودا كالجزء والشرط أو عدما كالمانع باضطرار ونحوه، فهل يسقط التكليف عن المقيد، ام لا ؟ وجهان: وتنقيح القول فيه يقتضى البحث في مقامين، الاول: فيما يقتضيه القاعدة الاولية، الثاني: فيما يقتضيه الاصل الثانوي. اما المقام الاول: فما ذكرناه في التنبيه السابق يجرى في المقام، وحاصله انه ان كان لدليل القيد اطلاق يشمل حال التعذر يؤخذ به ويحكم بسقوط الامر بالمقيد لتعذر القيد، سواء كان لدليل المقيد اطلاق، أو لم يكن: لتقدم اطلاق المقيد على اطلاق المطلق، وان لم يكن له اطلاق. فان كان لدليل المقيد اطلاق كما في الطمأنينة بالاضافة الى الصلاة، فيؤخذ باطلاقه ويحكم بسقوط القيد وتعلق الامر بالفاقد منه. وان لم يكن له ايضا اطلاق فتصل النوبة الى الاصل العملي وحينئذ، ان كان التعذر في فرد من الطبيعة المأمور بها كما إذا تعذر عليه اتيان الصلاة في اول الوقت مع ذلك القيد، فلا اشكال في انه ليس مورد الحديث نفى الاضطرار: لعدم تعلق الاضطرار بما تعلق به التكليف، فان التكليف متعلق بالطبيعة، والاضطرار متعلق بالفرد، واما ان كان التعذر مستوعبا للوقت، فيجرى حديث الرفع عن وجوب المقيد. ولا مورد لتوهم ان حديث الرفع يرفع الجزئية أو الشرطية الا في حال التمكن، فيجب الاتيان بالباقي: لان الجزئية أو الشرطية أو المانعية منتزعة عن الامر الضمنى المتعلق بالجزء أو التقيد بالشرط أو عدم المانع، ولا يعقل رفعها بدون رفع منشا انتزاعها، والامر الضمنى لا ثبوت له استقلالا وانما هو ثابت بتبع ثبوت الامر بالكل، فلا بد من رفع ________________________________________