[ 70 ] الاستصحاب في الفرع الاول كذلك لا يجرى في الفرع الثاني قبل الصلاة لفرض ارتفاع اليقين والشك بحدوث الغفلة. وما عن بعض المحققين من ان الشك إذا صار فعليا وجرى الاستصحاب، فالشك يكون باقيا في خزانة النفس، وان كان الشاك غير ملتفت إليه فهو موجود فعلى فيجرى الاستصحاب. غريب فان الشك واليقين والظن مقسمها الالتفات وهو قسيم الغفلة، فإذا، فرض الغفلة لا محالة يكون الشك منعدما. المقام الثاني: في جريان قاعدة الفراغ فيهما وعدمه: الظاهر عدم جريانها فيهما، وذلك لان قاعدة الفراغ من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه، كما هو المستفاد من التعليل بالاذكرية، وعليه. فحيث لا امارية في الفرضين ولا يحتمل الاذكرية فلا تجرى القاعدة في شئ منهما، هذا على ما هو الحق من كونها من الامارات، واما على تقدير كونها من الاصول التعبدية وان التعليل بالاذكرية في الاخبار، من قبيل الحكمة لا العلة، ولا يوجب تقييد اطلاق الادلة، فالظاهر جريانها فيهما، اما في الفرع الاول فواضح، واما في الفرع الثاني. فغاية ما قيل في وجه عدم الجريان فيه: انه يعتبر فيه كون الشك حادثا بعد العمل، واما الشك الموجود قبله الباقي بعد العمل فهو مشمول لدليل الشك قبل التجاوز ولا بد من الاعتناء به. ولكنه فاسد: فانه من جهة استحالة اعادة المعدوم، يكون الشك بعد الصلاة غير الشك الموجود قبلها المنعدم بالغفلة فهو شك حادث بعد العمل فيجرى فيه القاعدة، مع انه لو سلم امكان اعادة المعدوم لم يدل دليل على لزوم حدوث الشك بعد العمل، بل الدليل دل على انه لا بد من الاعتناء بالشك الموجود حال العمل، وغير ذلك من انحاء الشك مشمول للدليل، فالاظهر انه لا فرق بينهما من هذه الناحية ايضا. المقام الثالث: في ان استصحاب الحدث بعد الصلاة، هل يترتب عليه فساد الصلاة لاقترانها حينئذ بالمانع، كما عن الشيخ الاعظم (ره)، واختاره المحقق الخراساني، ________________________________________