وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 352 ] فيمكن ان يكون الشئ الذى يتعقبه شئ آخر معنونا بعنوان اعتباري اضافي، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الكثرة، الا ترى انه إذا علم الانسان، ان زيدا يعينه في حال مرضه، أو سفر في السنة الاتية، يرى في اكرامه بالفعل مصلحة ويشتاق إليه فيكرمه بالفعل، وعلى الجملة حصول امر اعتباري اضافي من جهة تحقق المتأخر في ظرفه واضح، ودخل العناوين الاعتبارية في المصالح في غاية الوضوح، وعليه فلا محذور في الشرط المتأخر اصلا. وهذا هو القول الفصل في المقام. الشرط المتأخر للمأمور به المورد الثاني: في الشرط المتأخر للمأمور به، كالاغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة عند بعض ومحلض القول فيه، انه مما ذكرناه في وجه امكان الشرط المتأخر للحكم، يظهر امكانه في المقام: إذ لا فرق بين القسمين، سوى ان شرط الحكم، هو ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة، وشرط المأمور به، ما يكون دخيلا في حصول المصلحة، ولذلك الاول غير لازم التحصيل، والثانى يكون لازما، واما من الجهة التى اشكل على الشرط المتأخر فهما متحدان اشكالا، وجوابا، حيث ان المستشكل يقول ان المتأخر كيف يعقل ان يؤثر في حصول المصلحة من المتقدم، والجواب عنه ما ذكرناه، من ان الشرط بنفسه لا يكون دخيلا في المأمور به، وفي حصول المصلحة، بل تقيد المأمور به دخيل فيهما، وهو بوجوده الخارجي طرف للاضافة، وهى متحققة مقارنة، لوجود المأمور به. ويمكن تصحيح الشرط المتأخر في هذا القسم بوجه آخر يخصه، وهو ان شرط المأمور به من حيث كونه شرطا له، لا اشكال فيه اصلا، بعد كون الحكم من الامور الاعتبارية، ومعنى كونه شرطا له تقيد المأمور به، وبديهى ان هذا المعنى غير مربوط بالشرط في باب العلة والمعلول، ولا يكون دخيلا في التأثير اصلا، نعم بناءا على مسلك العدلية، يتوجه الاشكال من حيث كونه دخيلا في حصول المصلحة، في ان المتأخر كيف ________________________________________