وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 361 ] بيان مقدمة. وهى انه بناءا على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المتعلقات، إذ لو حظ قيد مع المأمور به، لا يخلو من احدى حالات، الاولى: كونه شرطا وقيدا في اتصاف الفعل بالمصلحة بحيث لا يكون الفعل ذا مصلحة الا بعد حصول ذلك القيد، وذلك في العرفيات نظير المرض بالقياس الى شرب المسهل، حيث انه دخيل في اتصاف الشرب بالمصلحة، ولا مصلحة في الشرب قبله، وفي الشرعيات نظير الزوال بالاضافة الى الصلاة، والاستطاعة بالنسبة الى الحج، الثانية: كونه دخيلا في استيفاء المصلحة لا في اتصافه بها، نظير المشى قبل شرب المسهل أو بعده للمريض. حيث ان الشرب بالنسبة إليه ذو مصحلة الا ان استيفائها متوقف على ذلك، وفي الشرعيات الطهارة بالنسبة الى الصلاة، وهذا النحو من القيود على قسمين، الاول: ما هو اختياري للمكلف كالطهارة بالاضافة الى الصلاة، الثاني: ما يكون غير اختياري كايقاع الحج في الايام الخاصة، الثالثة: ما لا يكون القيد دخيلا، لا في اتصاف الفعل بالمصلحة، ولا في استيفائها. هذه هي الصور المتصورة في القيود. إذا عرفت ذلك فاعلم، انه إذا لم يكن القيد دخيلا في الاتصاف ولا في الاستيفاء، لابد من الطلب الفعلى المطلق بالفعل. وان كان دخيلا في استيفاء المصلحة، فان كان ذلك القيد اختياريا كالطهارة بالنسبة الى الصلاة، لابد من الامر والطلب الفعلى بالمقيد والقيد، وليس للمولى الامر بالمقيد معلقا على ذلك القيد، وان كان غير اختياري كالكعبة بالاضافة الى الصلاة حيث انها شرط للاستقبال الذى هو شرط للصلاة، فليس للمولى الامر بالمقيد على أي تقدير، ولا الامر به وبالقيد لعدم القدرة، وعلى ذلك فقبل حصول الشرط لابد من ان يطلب فعلا ويقيد الواجب به، وبعبارة اخرى يطلب الفعل المقيد المقدور في ظرف حصول القيد، بناءا على امكان الواجب التعليقي، واما بناءا على امتناعه فالمقتضى للطلب فعلا وهو المصلحة وان كان موجودا، الا انه لوجود المانع عن الطلب الحالى، لا مناص ان يقيد الطلب بذلك القيد، فيكون الواجب واجبا مشروطا. ________________________________________