وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 360 ] ان يكون المقتضى للطلب، موجودا، بمعنى وجود المصلحة في الفعل، وكونه موافقا للغرض، ولكن لاجل وجود المانع عن الطلب فعلا قبل حصول ذلك الامر، ليس للمولى ذلك، بل يتعين عليه ان يبعث نحوه معلقا، ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول الموجب لارتفاع المانع، ثم قال (قده) ان هذا بناءا على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح، واما بناءا على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهى عنها: فلان التبعية كذلك انما تكون في الاحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية، فان المنع عن فعلية تلك الاحكام غير عزيز كما في بعض الاحكام في اول البعثة بل الى يوم طلوع شمس الهداية. وفي موارد الاصول والامارات على خلافها. اقول الظاهر ان ما ذكره مبتن على ما بنى عليه في تعليقته على الرسائل من ان الفرق بين الاحكام الواقعية والفعلية انما يكون بالجعل، وانه يمكن تعلق الحرمة الواقعية بشئ كالخمر، وعدم كون حرمتها فعلية حتى بعد وجوده، ولكنه فاسد وقد رجع هو (قده) عن ذلك، فان الحكم الواقعي المجعول لا يعقل عدم فعليته بعد وجود موضوعه كما اشبعنا الكلام في ذلك مرارا. واجاب عنه المحقق الاصفهانى (ره)، بان تبعية المصلحة للفعل، تبعية المقتضى للمقتضى لا تبعية المعلول للعلة التامة، فيمكن ان تكون هناك مفسدة مانعة عن البعث المعلق على عدم المانع لا مانع منه. وفيه: ان هذا لا يتم في جميع الموارد، لانه في الاحكام العرفية ايضا احكام مشروط، مثل ان يقول المولى لعبده اكرم زيدا ان جائك، مع انه لا مانع عن البعث الفعلى، ولا بعث آخر بالاهم، مضافا الى انه لا يمكن الالتزام بان جميع الواجبات الشرعية المشروطة من هذا القبيل. وتحقيق القول في المقام انه يتصور الواجب المشروط في صورتين، احداهما: في القيود غير الاختيارية الدخيلة في وجود المصلحة بناءا على عدم معقولية الواجب المعلق. ثانيتهما: في القيود الدخيلة في اتصاف الفعل بالمصحلة. توضيح ذلك يتوقف على ________________________________________