[ 364 ] بقى في المقام شبهة وهى انه إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا وبعثا حاليا فما فائدة الانشاء فعلا. والجواب عنها ما ذكره المحقق الخراساني وهو انه كفى فائدة له انه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة الى خطاب آخر، مع شمول الخطاب كذلك للايجاب فعلا بالنسبة الى الواجد للشرط، فيكون بعثا فعليا بالاضافة إليه وتقديريا بالنسبة الى الفاقد له مع انه ربما لا يقدر الامر بعد حصول الشرط على الامر - في الموارد العرفية -. مقدمات الواجب المشروط ثم انه يقع كلام في حكم المقدمات الوجودية للواجب المشروط. وتنقيح القول يقتضى البحث في مقامات الاول: في حكم المقدمة التى علق عليها الوجوب، أو الواجب على اختلاف المسلكين الثاني: في المقدمات الوجودية غير المفوته. الثالث: في التعليم والمعرفة، الرابع: في المقدمات التى يترتب على تركها فوت الغرض في ظرفه. اما المقام الاول: فبناءا على ما اخترناه من رجوع القيود الى الهيئة، خروجها عن محل النزاع واضح، لانها حينئذ من المقدمات الوجوبية التى تقدم في اول المبحث خروجها عن محل البحث والكلام. واما بناءا على ما اختاره الشيخ الاعظم، فهى وان كانت من المقدمات الوجودية، الا انها اخذت على نحو لا يمكن ترشح الوجوب من ذى المقدمة إليها، إذ هذا القيد اخذ مقدر الوجود فكيف يمكن ان يصير واجبا بالوجوب المترشح من هذا الوجوب، وان شئت فقل ان الوجوب متفرع على موضوعه بجميع قيوده ومتاخر عنه رتبة، فلا يعقل ترشح الوجوب من متعلقه الى قيد من قيود موضوعه حيث انه يستدعى تقدم الوجوب عليه ليترشح منه إليه، وقد فرض تأخره عنه، فيلزم تأخر ما هو متقدم. واما المقام الثاني: فبعد تحقق ذلك الشرط لا ريب في دخول المقدمات في محل النزاع. واما قيل تحققه فبناءا على مسلك الشيخ، تكون داخلة في محل النزاع إذا علم ________________________________________