[ 366 ] المشروطة قبل حصول شرطها، ويترتب على هذا القول استحقاق العقاب على ترك التعلم سواء صادف عمله الواقع ام لم يصادف. ثانيها: ما ذهب إليه الشيخ الاعظم (ره) وهو المنسوب الى المشهور، وهو ادراج المقام في المقدمات المفوته وجعله من صغريات باب القدرة، فملاك وجوبه هو قاعدة الامتناع بالاختيار، لا ينافى الاختيار، ويترتب عليه، ان وجوبه وجوب مقدمى، بملاك وجوب المقدمات المفوته، لكونه من متممات الخطاب بذى المقدمة، ولازمه استحقاق العقاب على مخالفة الواقع. ثالثها: ما اختاره المحقق النائيني (ره) وهو ان وجوبه طريقي من قبيل وجوب الاحتياط في موارد لزومه، أي الوجوب الذى يكون بملاك التحفظ على مافى المتعلق للحكم الواقعي من المصلحة اللازمة الاستيفاء حتى عند الجهل، وبعبارة اخرى المجعول تحفظا على الحكم الواقعي، ويترتب عليه استحقاقة العقاب على ترك التعلم عند ارائه الى مخالفة الواقع، والفرق بينه وبين سابقه ظاهر. وقد استدل المحقق الخراساني لوجوبه قبل حصول شرط الوجوب بقوله، من باب استقلال العقل بتنجيز الاحكام على الانام بمجرد قيام احتمالها الا مع الفحص والياس عن الظفر بالدليل على التكليف فيستقل بعده بالبرائة انتهى. وفيه: ان الاحتمال لا يزيد على العلم من حيث المنجزيه للحكم، فكما ان العلم بالتكليف المشروط قبل حصول شرطه موجب للتنجيز عند حصول الشرط مع بقائه على شرائط فعليته وتنجزه عند حصول الشرط فلذا لا عقاب على مخالفته مع عروض الغفلة عند حصول شرطه، ولا يجب ابقاء الالتفات العلمي والتحفظ على عدم النسيان كذلك الاحتمال انما يوجب التنجيز في وقته مع بقائه على صفة الالتفات الى حين تنجز التكليف ولا يجب بقائه بالتحفظ على عدم الغفلة المانعة عن الفحص عنه. واما الشيخ الانصاري (ره) فقد استدل لما اختاره بما دل على وجوب المقدمات التى يترت على تركها عدم القدرة على الواجب في ظرفه، سيأتي الكام عليه عند بيان المختار. ________________________________________