وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 372 ] بيان حكم المقدمات المفوته واما المقام الرابع، وهو بيان حكم المقدمات الوجودية للواجب التى يفوت الواجب في ظرفه بتركها قبل مجيئ وقت الواجب فتنقيح القول فيه يتوقف على بيان مقدمتين. الاولى: انه من القواعد المسلمة " ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار " وهذه القاعدة لها موردان. الاول: ان امتناع الفعل الاختياري لاجل عدم تعلق الارادة والاختيار به، لا ينافى الاختيار، والمخالف في هذا المورد الاشاعرة، القائلون بالجبر، بدعوى ان كل فعل من الافعال بما انه ممكن الوجود يحتاج في وجوده الى العلة، وهى اما موجودة، أو معدومة، فعلى الاول يجب وجوده، وعلى الثاني يمتنع، فلا يكون فعل من الافعال اختياريا، والجواب عن ذلك ان الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار وارادة، فإذا اعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل، يكون صدور هذا الفعل عن اختياره، ووجوب الفعل بعد الاختيار غير مناف للاختيار بل من لوازمه، وإذا اعمل قدرته في الترك فترك يمتنع وجود الفعل وهذا الامتناع انما هو امتناع بالاختيار، وهو لا ينافى الاختيار بل يؤكده، والامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار لا ينافى الاختيار في هذا المورد عقابا وخطابا. المورد الثاني: ان الفعل الاختياري بالواسطة، امتناعه لاجل اختيار الواسطة، لا ينافى الاختيار، كمن القى نفسه من شاهق: فان السقوط قبل الالقاء مقدور بواسطة القدرة على الالقاء وعدمه، فامتناعه لاجل اختيار الالقاء لا ينافى الاختيار، لان هذا الامتناع يكون منتهيا الى الاختيار، وهذا انما هو في خصوص العقاب إذ العقلاء لا يذمون المولى إذا عاقب مثل هذا الشخص ويرون هذا العقاب صحيحا، واما في الخطاب: فالامتناع ينافيه وان كان بالاختيار، والمخالف في هذا المورد أبو هاشم فانه قائل بان ________________________________________