وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 207 ] حتى على فرض حكم العقل بالملازمة. وعلى ذلك فيتعين ان يكون السر في عد هذه المسألة من مباحث الالفاظ ما ذكره المحقق النائيني (ره) من ان الاصوليين لم ينعقدوا بحثا خاصا للاحكام العقلية غير المستقلة اعني بها مباحث الاستلزامات بل ذكروا كلا منها في مورد لاجل مناسبة ما وبديهى ان المناسب لهذه المسألة انما هي مباحث النواهي. عدم اختصاص النزاع بالنهي التحريمي النفسي الثالثة: ربما يقال بان محل النزاع في هذه المسألة، انما هو النهى النفسي التحريمي. وتنقيح القول بالبحث في موردين: 1 - في الاختصاص بالتحريمى. 2 - في جريان النزاع في النهى الغيرى وعدمه. اما المورد الاول: فقد استدل المحقق النائيني (ره) وتبعه الاستاذ الاعظم على الاختصاص بالتحريمى، بان النهى التنزيهى عن فرد لا ينافى الرخصة الضمنية المستفادة من اطلاق الامر فلا ينافى اطلاق الامر بالطبيعة بالاضافة الى ذلك الفرد، بخلاف النهى التحريمي فانه ينافى الاطلاق المزبور فيوجب تقييد المأمور به بغير الفرد المنهى عنه. واورد عليهما، بان تطبيق الطبيعة على الفرد ان كان له وجود غير وجود الطبيعة فلا مانع من كونه حراما مع كون الطبيعة واجبة وان لم يكن له وجود منحاذ كما لا يمكن ان يكون حراما، لا يمكن ان يكون مكروها ايضا: إذ الاحكام الخمسة باسرها متضادة. ولا يمكن دفع هذه الشبهة الا بما ذكرناه في مبحث العبادات المكروهة من كون النهى التنزيهى ارشادا الى وجود منقصة وحزازة في الخصوصية الموجودة بوجود الطبيعي، - وبعبارة اخرى - الموجود الخارجي لا يكون متصفا الا بالوجوب، و اما الالتزام بالكراهة الفعلية فمما لا يمكن كما مر. ولكن يرد عليهما، ان هذا خلف الفرض إذ محل الكلام، ما لو تعلق النهى بنفس ما تعلق به الامر، وما ذكراه انما هو تصحيح لتعلق النهى التنزيهى بتطبيق الطبيعة المأمور ________________________________________