وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 206 ] يكون النزاع كبرويا، فانه يبحث عن تلازم النهى عن شئ مع فساده على فرض تعلقه بنفس ما تعلق الامر به. هذه المسألة من المسائل الاصول اللفظية الثانية: هل هذه المسألة من المسائل الاصول العقلية، أو اللفظية، ام هناك تفصيل بين العبادات، والمعاملات ؟ والبحث في الاولى عقلي، وفى الثانية لفظي. وملخص القول فيها ان البحث في دلالة النهى عن المعاملة على الفساد، انما يكون لفظيا، لعدم التنافى بين ترتب الاثر والحرمة والمبغوضية فلا بد وان يكون البحث لفظيا فتأمل، واما النهى في العبادات، فقد يقال انه يمكن عقد المسألة لفظية، سواء بنينا على كفاية الاتيان بداعي الملاك في صحة العبادة، ام بنينا على لزوم الامر. اما على الثاني فبان ينعقد البحث هكذا، هل النهى يدل بالالتزام على عدم الامر ام لا ؟، واما على الاول، فبان يعنون المسألة، ان النهى هل يدل على عدم الملاك للامر من جهة ان ملاك الامر المصلحة غير المزاحمة أو الغالبة على المفسدة واما المغلوبة فليست ملاكا له، ام لا ؟ وعلى هذا فقد يقال انه بما ان البحث في المعاملات لفظي محض، وفى العبادات قابل لان يكون لفظيا ولان يكون عقليا فالاولى عقد بحث واحد لهما وهو انما يكون لفظيا. ولكن يرد على عقد المسألة هكذا، ما ذكره المحقق الخراساني في مبحث مقدمة الواجب، من انه إذا كانت الملازمة ثبوتا محل الكلام، لا مورد للنزاع في دلالة اللفظ - وبعبارة اخرى - انه على القول بثبوت الملازمة بين الحرمة والفساد فانما يكون الحاكم به العقل، ولا صلة له بباب الالفاظ ولذا لا يختص النزاع بما إذا كانت الحرمة مدلولة لدليل لفظي، وحيث ان هذا المعنى مورد للنزاع فلا مورد للنزاع في دلالة اللفظ. مع ان ما قيل من انه ينازع في دلالة اللفظ بالدلالة الالتزامية على الفساد، اجبنا عنه: بانه يشترط في الدلالة الالتزامية كون اللزوم بينا والا كما في المقام فلا دلالة التزامية ايضا ________________________________________